تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عروس الأفراح في شرح تلخيص المفتاح — صفحة 482

مساهمون:

ص٤٨٢
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
شرح
لا يحصل بواحد منهما ، فإن حصل إيهام غير المراد بالفصل وجب الوصل مثل : لا ويرحمك الله ، وإن حصل إيهام غير المراد بالوصل فصلت ، سواء كان الإيهام ؛ لأن لإحدى الجملتين حكما لا تريد أن تعطيه للأخرى على ما سنبينه إن شاء الله تعالى ، أو كان لأن عطفها على الأخرى يوهم العطف على غيرها ، وإن حصل الإيهام ؛ بكل منهما مثل : أن يقول السيد لعبده : أتعصينى إن أمرتك ، فيقول : لا وأكرمك الله ، فإن العطف يقتضى أن الدعاء معلق بالشرط وهو خلاف المراد ، وتركه يوهم أنه دعاء عليه ، والذي يظهر في مثله أنه يختلف باختلاف الأمثلة والمقامات والقرائن والسياق ، وعلى البليغ أن ينظر في ذلك ويدفع أقوى الضررين بأخفهما ، وإن لم يحصل إيهام بواحد من الأمرين فإما أن يكون بينهما جامع أو لا ، وأعنى بالجامع التناسب المعنوي على ما سأبينه - إن شاء الله تعالى - فإن لم يكن فلا وصل ، سواء كان للجملة الأولى محل من الإعراب أم لا ، وسواء أردت العطف بالواو أم غيرها وسأذكر أمثلة هذه الأقسام - إن شاء الله عز وجل - وإذا كان بينهما جامع فإن كان بينهما كمال الاتصال أو كمال الانقطاع وجب الفصل وامتنع الوصل سواء كان بالواو أم غيرها بمحل وغيره ، وإن لم يكن فإن كان الوسط فإما أن تكون الثانية منزلة منزلة جواب سائل أو لا ، فإن كانت وجب الفصل ، وهذه حالة شبه كمال الاتصال وإلا وجب الوصل فتلخص أن الوصل يجب بين كل جملتين لا يوهم عطف إحداهما على الأخرى غير المراد ، وبينهما جامع وتوسط بين الكمالين وليست كالجواب وإن أردت الأمثلة فها أنا أذكر شيئا مما يدل على ما فيه غير مراع للتقسيم السابق ، بل بتقسيم أقرب لاصطلاحهم مع المحافظة على ما قررناه من القواعد ، فأقول : إما أن يكون بين الجملتين تناسب أو لا ، فإن لم يكن فإما أن يحصل الاتحاد في المسندين أو في أحدهما أو في طرف أحدهما وأقسام ذلك مائتان وأربعون قسما ، ستأتي مفصلة حيث ذكرها المصنف إن شاء الله تعالى ، أو لا يحصل الاتحاد في شئ من ذلك فصارت الأقسام مائتين وواحدا وأربعين على كل منهما فإما أن يكون العطف بالواو أو بغيرها وإما أن يكون للأولى محل أو لا ، هذه أربعة أقسام مضروبة فيما سبق تبلغ تسعمائة وأربعة وستين على كل منها ، إما أن يكون بينهما كمال الانقطاع ، أو كمال الاتصال أو شبه كمال الانقطاع ، أو شبه كمال الاتصال أو توسط هذه خمسة تضرب فيما سبق ،