. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
شرح
تقسيمها إلى ما له محل وما ليس له محل ؛ لأنهم قصدوا به بيان ما كان قريب الجامع وبعيده كما صرح به في المفتاح ، وأن ما ذكره المصنف من خلاف ذلك ، ومشى الشارحون عليه ليس بصحيح قال في المفتاح : وذلك قسمان : قسم يسهل تعاطيه ، وقسم يبعد ذلك فيه وسنمرّ - إن شاء الله تعالى - على ما تضمنه هذا التقسيم من القواعد ونتكلم عليه في كلام المصنف شيئا فشيئا بعد أن أذكر قواعد هي شرح لما سبق وأساس لما سيأتي ، الأولى : أصل الجملة ، أن لا يكون لها محل من الإعراب ، وإنما يكون لها محل إذا صح أن يسد المفرد مسدها هذا هو الضابط وأما التفصيل فالجمل التي لها محل من الإعراب ، سبع : الخبرية نحو : زيد أبوه قائم فمحلها رفع ، وكان زيد أبوه قائم فمحلها نصب ، والحالية مثل : جاء زيد وهو يضحك ولا يكون محلها إلا نصبا ، والواقعة مفعولا إما محكيا بالقول نحو : إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ ( 1 ) أو في محل المفعول الثاني من باب ظن ، نحو : ظننت زيدا يقوم ، أو معلقا عنها نحو : لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصى ( 2 ) والمضاف إليها نحو : هذا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ ( 3 ) يَوْمَ هُمْ بارِزُونَ ( 4 ) ومحلها الجر ، والواقعة جواب شرط بالفاء ، نحو : مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلا هادِيَ لَهُ ( 5 ) أو بعد إذا الفجائية نحو : وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ إِذا هُمْ يَقْنَطُونَ ( 6 ) ومحلها الجزم ، فأما نحو : إن قام زيد قام عمرو فالفعل مجزوم المحل لا الجملة كلها ، والتابعة لمفرد كالجملة الموصوف بها وهى على حسب موصوفها والتابعة لجملة لها محل نحو : زيد قام وقعد ، وأما الجمل التي لا محل لها من الإعراب فهي الابتدائية المستأنفة ، والواقعة صلة لاسم أو حرف ، والمعترضة ، والتفسيرية : وهى الكاشفة لحقيقة ما تليه وقيل : هي بحسب ما تفسره ، والواقعة جواب قسم نحو : إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ ( 7 ) والواقعة بعد أدوات التحضيض وهى داخلة في المستأنفة ، والواقعة بعد أدوات التعليق ، والواقعة جوابا لها غير ما سبق ، والتابعة ما لا موضع له من الإعراب .
هامش
( 1 ) سورة مريم : 30 .
( 2 ) سورة الكهف : 12 .
( 3 ) سورة المائدة : 119 .
( 4 ) سورة غافر : 16 .
( 5 ) سورة الأعراف : 186 .
( 6 ) سورة الروم : 36 .
( 7 ) سورة يس : 3 .