تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عروس الأفراح في شرح تلخيص المفتاح — صفحة 479

مساهمون:

ص٤٧٩
الفصل والوصل الوصل عطف بعض الجمل على بعض ، والفصل تركه . - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
شرح
الجزء الثالث

الفصل والوصل

ص : ( الفصل والوصل ) . ( ش ) : هذا الباب من أعظم أبواب هذا العلم ؛ لعظم خطره وصعوبة مسلكه ودقة مأخذه ، ولقد قصر بعض العلماء البلاغة على معرفة الفصل من الوصل ، كذا نقله الخفاجي في سر الفصاحة والبيانيون . قلت : والذي قال ذلك هو أبو علي الفارسي ، نقله عن العسكري في الصناعتين وقصد بذلك المبالغة وأن من كمل فيه لا بد أن يكون كمل في غيره ، كذا قالوا ، وقد يقال : إن علم الفصل والوصل يتوقف على معرفة ما يجب لكل واحد من الجملتين ، وذلك يتوقف على جميع الأبواب الماضية من أحوال المسند والمسند إليه وغير ذلك ، فإذا توقف إحدى الجملتين على غير هذا الباب توقف العلم بحال الجملتين معا عليه ضرورة أن ما توقف عليه الجزء توقف عليه الكل ، حينئذ يصح قصر البلاغة على الفصل والوصل من غير مبالغة لا يقال : حسن الفصل والوصل قد يكون مع كون الجملتين على وجه بليغ ودونه ، لأنا نقول : الأمر كذلك ، ولكن ما للبليغ والتعب في اعتبار ما بين جملتين ركيكتين . ص : ( الوصل عطف بعض الجمل على بعض والفصل تركه ) . ( ش ) : أراد أن يعرف حقيقتي الفصل والوصل بالاصطلاح وكان ينبغي أن يقدم تعريف الفصل ؛ لأنه الموافق لقوله في الترجمة الفصل والوصل ، لكنه أعاد الأول للثاني على أضعف أسلوبى اللف والنشر . فالفصل والوصل أمران دائران بين الجمل على اصطلاحهم . فالوصل عطف بعض الجمل على بعض ، والمراد بالجمل جنس الجمل فربما لم يكن في الكلام غير جملتين والفصل تركه ومدلول هذه العبارة : أن الفصل تركه عطف بعض الجمل على بعض ، ولا يخفى أن ذلك يشمل الجملة الاستئنافية إذا عطف عليها بل قد يقال : إنه يشملها وإن لم يعطف عليها ؛ لأن من نطق بجملة واحدة يصدق عليه ، أنه ترك عطف بعض الجمل على بعض ؛ لأنه لم يقل : الجمل المذكورة ولو قال