تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عروس الأفراح في شرح تلخيص المفتاح — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
ص : وأما كونه فعلا : فللتقييد بأحد الأزمنة الثلاثة على أخصر وجه ، مع إفادة التجدّد ، - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
شرح
الثاني - أنه إذا كان تقدير في الدار خالد استقر ، وخالد مبتدأ - كان المسند جملة أيضا . وأجيب عنه بأنه لعله فرعه على رأى الأخفش ( 1 ) من أن الظرف يعمل بغير اعتماد ؛ فيكون أراد أن خالدا فاعل ، واستقر فارغ من الضمير ، وهو المسند العامل في خالد . كون المسند فعلا : ص : ( وأما كونه فعلا فللتقييد بأحد الأزمنة الثلاثة على أخصر وجه . . . إلخ ) . ( ش ) : يكون المسند فعلا لدلالته على أحد الأزمنة الثلاثة مع الاختصار ؛ لأن قولك : زيد قام ، يدل على وقوع قيامه في الماضي مع الاختصار ؛ فإنه يغنى عن قولك : قائم في الماضي ، والفعل حيث وقع دل على التقييد بأحد الأزمنة الثلاثة إما معينا مثل : قام ؛ حيث لم يقع صلة أو صفة لنكرة عامة أو في شرط ، ومثل : سيقوم ، وإما مبهما بين أمرين مثل : المضارع إذا قلنا : إنه محتمل للحال والاستقبال والماضي إذا وقع صلة أو صفة لنكرة عامة ، فإنه يحتمل المضي والاستقبال والحال خلافا لقول ابن مالك : يحتمل المضي والاستقبال فإنها عبارة قاصرة لعدم ذكر زمن الحال ، ودلالة الفعل على الزمان بالتضمن ، بخلاف دلالة قائم على الحال ، فإنها ليست بالتضمن بل بالالتزام . والتحقيق أن الفعل الواقع صلة سلب الدلالة على تعيين الزمان وصار صالحا للأزمنة الثلاثة مضارعا كان أم ماضيا ، وإليه أشار الزمخشري في سورة الرحمن ، وغيرها . وقوله : ( مع إفادة التجدد ) أورد عليه أن التقييد بأحد الأزمنة حكم بحصوله في ذلك الزمان دون غيره ، وهذا هو التجدد ؛ فيكون ذكر التجدد تكرارا ، وجوابه أن التصريح بكونه حاصلا في زمن لا يقتضى كونه لم يكن حاصلا في غيره ، فلا يلزم التجدد ، وفى الجواب نظر لما سيأتي قريبا - إن شاء الله تعالى - ويريد أن الفعل يدل على وقوع الحدث ، فهو يدل على تجدد ماض إن كان الفعل ماضيا أو مستقبلا في نحو : سيقوم ، أو حالا في نحو : زيد الآن يقوم ، وقول المصنف مع التجدد يحتمل أن يريد
هامش
( 1 ) الأخفش : عبد الحميد بن عبد المجيد أبو الخطا الأخفش الكبير ، كان إماما في العربية القديمة ، أخذ عن أبي عمرو بن العلاء وطبقته وأخذ عن سيبويه والكسائي ، انظر بغية الوعاة ( 2 / 74 ) .