تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عروس الأفراح في شرح تلخيص المفتاح — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
والمراد بالسببى نحو : زيد أبوه منطلق . - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
شرح
ص : ( والمراد بالسببى نحو : زيد أبوه منطلق ) . ( ش ) : المسند على أقسام : الأول - أن يكون سببيا ، والمراد بالسببى أن يكون إثبات المسند للمسند إليه لمتعلقه لا لنفسه ، وذلك إما بأن يتقدم السببى نحو : زيد أبوه منطلق ، أو يراد حدوث المسند وهو سببي مثل : زيد انطلق أبوه ، وفى هذين القسمين يكون جملة ، أو زيد منطلق أبوه ، وهو مفرد سببي . الثاني - أن لا يكون سببيا ، ولكن يراد تقوى الحكم بتكرر الإسناد كقولك : زيد قام ؛ فإنه وقع الإسناد إلى زيد مرتين أحدهما إلى لفظ زيد ، والثاني لضميره وهو فاعل قام . الثالث - أن لا يكون سببيا ولا يراد به التقوية مثل : زيد منطلق ، فحاصله أنه إن أريد به التقوية كان جملة ، وإن لم يرد فإما أن يكون سببيا أو لا ، إن لم يكن فهو مفرد ، وإن كان فإما أن يتأخر السببى ولا يراد الحدوث ، أو لا ، فإن تأخر ولم يرد الحدوث فهو مفرد مثل : زيد قائم أبوه ، إذا عرفت ذلك ورد على المصنف أن كلامه يقتضى أنه متى كان سببيا كان جملة ، وليس كذلك ؛ لأجل زيد منطلق أبوه . ( تنبيه ) : مراد المصنف بغير السببى هو ما أراده السكاكى بالمسند الفعلي ، وهو ما يكون مفهومه محكوما فيه بالثبوت أو الانتفاء ، وجعل منه : في الدار خالد ، على أن تقديره : استقر في الدار . وأورد عليه المصنف أمرين : أحدهما - أن ما ذكره في تفسير المسند الفعلي يجب أن يكون تفسيرا للمسند مطلقا ، والظاهر أنه إنما قصد به الاحتراز عن المسند السببى ؛ إذ فسر المسند السببى بعد هذا بما يقابل تفسير المسند الفعلي ، ومثله بقولنا : زيد أبوه انطلق أو منطلق ، والبر الكر منه بستين ، فجعل أمثلة السببى مقابلة لأمثلة الفعلي مع الاشتراك في أصل المعنى ؛ وأجيب عنه بأن ما ذكره تفسير للمسند الخبرى المقابل للسببى الشامل للمفرد والجملة التي تكون قصد بها تقوى الحكم ؛ ولذلك قيد السكاكى الفعلي بنفي الجملة ؛ ليتعين كونه مفردا ، أما كونه مقابلا للسببى ؛ فلأن الفعلي ما يكون مفهومه محكوما فيه بالثبوت للمسند إليه أو الانتفاء ، وهو أعم من المفرد والجملة التي يكون المقصود بها تقوى الحكم .