ذكر المسند
:
وأما ذكره :
فلما مرّ ، أو أن يتعيّن كونه اسما أو فعلا .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
شرح
تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيها بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ ( 1 ) - كأن البيوت المسبحة ، والمراد بها ، واللام في له بمعنى
لأجل وتقديمه على ما سبق لمزيد الاختصاص وأن إكرام الديار لساكنيها ، فالاعتبارات ثلاثة ، والله تبارك وتعالى أعلم .
( فائدة ) اختار والدي في جواب الاستفهام نحو : زيد ، في جواب : من عندك ؟ أنه مفرد لا مركب ولا يقدر له مبتدأ ولا خبر ، بل زيد بمنزلة حيوان ناطق في جواب : ما الإنسان ؟
وهو ذكر حد يفيد التصور فقط ، وعلى ذلك قوله تعالى : وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ ( 2 ) وقد جاء في الآية الأخرى : خَلَقَهُنَّ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ ( 3 ) ، وهذا ابتداء كلام ليس جوابا ، بل يتضمن الجواب بخلاف الآية الأولى ، وإنما رفع لأنه لما لم يكن له ما يعمل فيه أعطى حركة الرفع لتجرده ، وأما قول ابن عصفور في باب الحكاية من شرح الجمل : محال أن ينطق عاقل بالمفرد ، فيحمل على مفرد لا يقصد به تصور ولا تصديق .
ذكر المسند :
ص : ( وأما ذكره فلما مر أو أن يتعين كونه اسما أو فعلا ) .
( ش ) : ذكر المسند يكون لأحد الأسباب السابقة ، وهى كونه الأصل ، والاحتياط لضعف التعويل على القرينة ، أو التنبيه على غباوة السامع ، أو زيادة الإيضاح والتقرير ، أو إظهار تعظيمه أو إهانته ، أو التبرك بذكره أو استلذاذه ، أو بسط الكلام حيث الإصغاء مطلوب ؛ وعبارة المصنف في الإيضاح : أن ذكر المسند يكون لنحو ما مر من زيادة التقرير والتعريض بغباوة السامع والاستلذاذ والتعظيم والإهانة وبسط الكلام ، ولم يذكر التبرك وكونه الأصل ، وزاد المصنف هنا أن يذكر ليتعين أنه اسم فيستفاد منه الثبوت ، أو فعل فيستفاد منه التجدد ، أو ظرف فيورث احتمال الثبوت والتجدد ، ولك أن تقول : قد يعلم أنه اسم
هامش
( 1 ) سورة النور : 36 .
( 2 ) سورة الزخرف : 87 .
( 3 ) سورة الزخرف : 9 .