2 - أو التهكّم بالسامع ، كما إذا كان فاقد البصر .
3 - أو النداء على كمال بلادته .
4 - أو فطانته .
5 - أو ادّعاء كمال ظهوره ( 1 ) ؛ وعليه ( 2 ) من غير هذا الباب ( 3 ) [ من الطويل ] :
تعاللت كي أشجى وما بك علّة . . . تريدين قتلى قد ظفرت بذلك
ب - وإن كان غيره ، ف :
1 - لزيادة التمكين ، نحو : قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ ( 4 ) ، ونظيره من غيره ( 5 ) :
وَبِالْحَقِّ أَنْزَلْناهُ وَبِالْحَقِّ نَزَلَ ( 6 ) .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
شرح
قوله : ( وإما لإرادة التهكم بالسامع ) أي الاستهزاء به ، وأصل التهكم ( 7 ) فقلب ، كما إذا كان السامع أعمى أو ضعيف البصر فتشير إلى شئ موضع الإضمار تهكما به ، أو لا يكون ثم مشار إليه ، أو الإعلام بكمال بلادته أو فطانته كما سبق ، أي لأنه لا يدرى غير المحسوس ، أو لأنه من فطنته تكون الأشياء بالنسبة إليه كالمحسوسة فيشار لها أو ادعاء أنه كامل الظهور فلا يخفى . ومنه من غير باب المسند إليه قول عبد الله بن الدمينة :
تعاللت كي أشجى وما بك علّة . . . تريدين قتلى قد ظفرت بذلك
وقد قلت للعوّاد كيف ترونه . . . فقالوا قتيلا قلت أيسرها لك ( 8 )
فمقتضى الظاهر أن يقول : قد ظفرت به .
ص : ( وإن كان غيره فلزيادة التمكين إلخ ) .
( ش ) : أي إن كان الظاهر غير اسم الإشارة فيؤتى به بدلا عن الضمير لزيادة التمكين - أي التقرير والتثبيت - حتى يكون مستحضرا لا يزول عن البال نحو : قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ ففي إعادة لفظ الجلالة هذا المعنى ، ونظيره من غير المسند إليه : وَبِالْحَقِّ أَنْزَلْناهُ وَبِالْحَقِّ نَزَلَ إن كان الحق الثاني هو الحق الأول ، وقد يؤتى
هامش
( 1 ) أي ظهور المشار إليه .
( 2 ) أي على وضع اسم الإشارة موضع المضمر لادعاء كمال الظهور .
( 3 ) أي باب المسند إليه .
( 4 ) سورة الإخلاص : 1 - 2 .
( 5 ) أي نظير قوله تعالى : قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ من غير باب المسند إليه .
( 6 ) سورة الإسراء : 105 .
( 7 ) وأصل التهكم : عبارة غير مفهومة ، ولعله سقط من الناسخ ما يستقيم به المعنى .
( 8 ) البيتان لابن الدمينة في ديوانه ص 16 ، والمفتاح ص 197 ، والتبيان للطيبي 1 / 158 ، والإيضاح ص 76 ، ونهاية الإيجاز ص 110 ، وأورده بدر الدين بن مالك في المصباح ص 29 .