تأخير المسند إليه :
وأمّا تأخيره : فلاقتضاء المقام تقديم المسند .
إخراج الكلام على خلاف مقتضى الظاهر :
هذا كلّه مقتضى الظاهر ؛ وقد يخرج الكلام على خلافه :
أ - فيوضع المضمر موضع المظهر ؛ كقولهم : ( نعم رجلا ) مكان : ( نعم الرجل زيد ) في أحد القولين ( 1 ) ، وقولهم : ( هو أو هي زيد عالم ) مكان الشأن أو القصة ؛ ليتمكّن ما يعقبه في ذهن السامع ؛ لأنه إذا لم يفهم منه معنى ، انتظره .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
شرح
بعض الصور لا يلزم منه النفي عن الجملة ، لأن قولنا : ليس كل رجل يحمل الصخرة العظيمة صادق باعتبار الأفراد كاذب باعتبار الجملة ، فقد صح النفي عن الأفراد ولم يصح عن المجموع ، فالنفى عن الأفراد لا يستلزم النفي عن الجملة بخلاف نفى الأفراد فإنه يستلزم نفى الجملة .
الخامس عشر : أن قول عبد القاهر : إما أن تكون في حيز النفي أو معمول الفعل المنفى تقسيم متداخل ، لأنها إذا كانت معمولة للفعل المنفى كانت في حيز النفي ، وقد يجاب عنه بأن حيز النفي محله وهو النفي فقط والنكرة المنفية أقوى في الدلالة على العموم من النكرة في سياق النفي ، ولذلك قال الآمدي في أبكار الأفكار : إن النكرة في سياق النفي لا تعم وإنما تعم النكرة المنفية .
تأخير المسند إليه :
ص : ( وأما تأخيره فلاقتضاء المقام تقديم المسند ) .
( ش ) : أي تأخير المسند إليه يكون لقيام سبب يقتضى تقديم المسند ، وسيأتي ذكر أسبابه إن شاء الله تعالى .
إخراج الكلام على خلاف مقتضى الظاهر :
ص : ( هذا كله مقتضى الظاهر وقد يخرج الكلام على خلافه فيوضع المضمر موضع المظهر إلخ ) .
( ش ) : أي ما ذكرناه من هذه الأمور هو الجاري على مقتضى الظاهر ، أي مقتضى القياس الوضعي ، وقد يخرج المسند إليه على خلافه فيوضع المضمر موضع المظهر ،
هامش
( 1 ) وهو قول من يجعل المخصوص خبر مبتدأ محذوف ، لا على رأى من يجعله مبتدأ ، ونعم رجلا خبر .