تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عروس الأفراح في شرح تلخيص المفتاح — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
شرح
السابع : أن يكون مثبتا ظاهرا معرفة ، والمسند منفى فلا يفيد عندهما إلا التقوية على مقتضى ما فهمنا عنه ، وعلى ما فهمه المصنف يكون عنده للتخصيص تارة وللتقوية أخرى . الثامن : مثبت والخبر منفى فلا يفيد إلا التقوية - عند الجرجاني - على ظاهر عبارة التلخيص المنقولة عنه وعلى ظاهر عبارة الإيضاح يفيد عنده التخصيص تارة والتقوية أخرى وعند السكاكى يفيد التخصيص تارة والتقوية أخرى . التاسع : مثبت نكرة والخبر منفى فيفيد التخصيص عند السكاكى وعند عبد القاهر ، فلنرجع حينئذ إلى عبارة المصنف فقوله : عبد القاهر أي عبد القاهر قائل : قد يقدم أي المسند إليه ، ليفيد تقديمه تخصيصه أي تخصيص المسند إليه بالمسند وقوله : بالخبر الفعلي يدخل فيه الخبر الذي هو فعل مثل : أنا قمت ، أو صفة مثل : وَما أَنْتَ عَلَيْنا بِعَزِيزٍ ( 1 ) ، وإنما أدخلنا الصفة ؛ لأن الخبر إذا كان وصفا صدق عليه أنه فعلى ؛ لأنه يعمل عمل الفعل ، فإن قلت : قد قال المصنف فيما سبق : إن ذلك مشروط بكون الخبر فعليا ورد به على قول السكاكى أنه للتخصيص في فهم خفوف ، قلت : ذلك وهم بلا إشكال ويكفى في تغليظه أنه مثل هاهنا بقوله تعالى : وَما أَنْتَ عَلَيْنا بِعَزِيزٍ « 1 » وسيأتي في عبارة المصنف ، وقوله : إن ولى حرف النفي قيد يخرج ما إذا لم يل فإنه قد يفيد التخصيص وقد لا يفيد - كما سيأتي - ودخل في إطلاقه المسند إليه نكرة كان أم معرفة ضميرا أم ظاهرا سواء كان المسند منفيا أم مثبتا وإن لم يمثل إلا بالضمير ( قوله : نحو : ما أنا قلت هذا ، أي : لم أقله مع أنه مقول ) الأحسن التمثيل بقوله عليه الصلاة والسّلام : " ما أنا حملتكم ولكن الله حملكم " ( 2 ) ، ولك أن تقول : أنا قلت : يقتضى مجموع أمرين إثبات القول منه ونفيه عن غيره ، والنفي إذا ورد على مجموع الشيئين كان أعم من نفيهما معا ونفى كل منهما فقط فمن أين دل ما أنا قلت : على نفى قوله ، وإثبات قول غيره ومدلول قوله : ما أنا قلت ليس مختصا بالقول وذلك صادق بقوله وقول غيره وبعدم قول واحد منهما وبقول غيره فقط ، فمن أين تعين
هامش
( 1 ) سورة هود : 91 . ( 2 ) أخرجاه في الصحيحين ، وقد سبق تخريجه .