. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
شرح
ذكر الاحتمالين في ذلك ، هذا ظاهر العبارة ؛ لكنه قال في الإيضاح : إن عبارة الشيخ تقتضى أنه لا فرق بين نفى المسند وإثباته وقوله : وإن بنى الفعل على منكر أفاد ، أي : أفاد ذلك البناء أو ذلك التقديم ثم يحتمل أن يكون التقدير : وإن لم يل حرف النفي فهو على قسمين : تعريف وتنكير ، ويحتمل أن يقدر إن ولى حرف النفي وكان مبنيا على معرفة ، فيكون معطوفا ، والأول أولى فإنه يقتضى أنه متى ولى المسند إليه حرف النفي كان للتخصيص بكل حال كما نقله عنه في الإيضاح وإلا فإن كان نكرة فكذلك ، وإلا فإن كان المسند منفيا فللتقوية وإلا فيحتمل ، وقوله : أفاد تخصيص الجنس أو الواحد ، يعنى : أن له حالتين ، ويتعين المقصود منهما بسؤال أو غيره ( قوله ووافقه السكاكى إلا أنه إلخ ) قد تقدم الكلام على أنه ليس كذلك ، ثم إذا مشينا على ما نقله عنه ، فالسكاكى لا يفرق بين تقدم النفي وتأخره بخلاف عبد القاهر فقد خالفه بغير ما ذكر ( قوله : إن جاز تقدير كونه في الأصل مؤخرا فاعلا معنى فقط ) أي لا لفظا ، فخرج بذلك ما لو تأخر لكان فاعلا لفظا ، مثل : زيد قام أو لا يكون فاعلا لفظا ولا معنى مثل زيد قام أبوه ، وخرج بقيد التأخر أنا قمت غير منوى التأخير ، نعم خرج من كلامه أن قولك : أنا قام غلامي لا يفيد اختصاصا ؛ لأنه لو تأخر لما كان فاعلا معنويا وفيه نظر ، والظاهر أنه يفيد ، وكذلك أنت قام غلامك وهو قام غلامه ( قوله وقدر ) أي إن جاز كونه فاعلا وقدر وإلا أي إن فقد شرط منهما فليس للاختصاص عنده جاز كونه - كما مر - في أنا قمت ، أم لم يجز نحو : زيد قام وقوله :
من باب وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا ( 1 ) هذا أحد الأقوال في الآية الكريمة ويعزى لسيبويه والمبرد .
والثاني : للأخفش : أنه فاعل والواو علامة على لغة أكلوني البراغيث .
الثالث : أن أسروا خبر والذين مبتدأ ويعزى للسكاكى .
الرابع : أنه فاعل فعل محذوف أي يقول الذين ظلموا قاله النحاس .
الخامس : لأبى البقاء أن الذين مبتدأ خبره : هل هذا ، المعنى : يقولون : هل هذا ؟ هذه عبارة الشيخ أبى حيان وفيه نظر ؛ لأن هذا عبارة عن حذف الخبر وإبقاء معموله لا عن جعل هل هذا ، خبرا .
هامش
( 1 ) سورة الأنبياء : 3 .