ثم قال : ويقرب من ( هو قام ) : ( زيد قائم ) في التقوّى ؛ لتضمّنه الضمير ، وشبّهه ( 1 ) بالخالى عنه ( 2 ) : من جهة عدم تغيّره في التكلّم والخطاب والغيبة ؛
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
شرح
السادس : أنه فاعل فعل مشتق مما سبق ، التقدير : أسرها الذين ظلموا .
السابع : أنه خبر مبتدأ محذوف ، أي : هم الذين .
الثامن : أنه منصوب على الذم قاله الزجاج .
التاسع : أنه منصوب على إضمار أعنى .
العاشر : أنه مجرور نعتا للناس من قوله تعالى : اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ ( 3 ) قاله الفراء وكثير من هذه التخاريج تأتى في قوله تعالى : ثُمَّ عَمُوا وَصَمُّوا كَثِيرٌ مِنْهُمْ ( 4 ) ( قوله :
واستثنى المنكّر ) أي : قال : إنه يفيد الاختصاص واستثناه من كون ما ليس بفاعل معنوي مفيد للاختصاص ، فنحو : رجل قام ليس بفاعل معنوي فقط إذ لو أخر لكان فاعلا لفظيا لا معنويا ومع ذلك أفاد الاختصاص عنده ، وعدم كونه فاعلا معنويا فقط إما لكونه فاعلا لفظيا ، مثل : رجل قام ، وإما لأنه لا يكون فاعلا لا لفظا ولا معنى مثل :
رجل قام أبوه ، فلا يرد عليه فيه ما أوردناه عليه في القسم الأول ، نعم يرد عليه أن يقال : هو يقول : إن الاختصاص في رجل قام ؛ لأنه يقدره مؤخرا بدلا فهو فاعل معنوي فقط فلا يصح الاستثناء ( قوله : لئلا ينتفى التخصيص إذ لا سبب له سواه ) قد تقدم ما يرد عليه ( قوله : وشرطه ) أي شرط إفادة التقديم الاختصاص ( أن لا يمنع مانع ) عليه مؤاخذة لفظية ؛ لأن عدم المانع ليس شرطا كما هو مقرر في علم الجدل ( قوله : لامتناع أن يراد المهر شر ) تقدم ما عليه ، وقوله : ثم لا نسلم انتفاء التخصيص لولا تقدير التقديم ، أي : في المنكر والمضمر وغيرهما ، وقوله : لحصوله بغيره كما ذكره ، أي : من التهويل ( قوله : ويقرب من " هو قام " " زيد قائم " في التقوّى ) يعنى : أن اسم الفاعل قريب من الفعل وهذا ما قدمنا الإشارة له ، ومعنى كلامه أن السكاكى قال : ويقرب زيد قائم من هو قام في التقوية ؛ لأن المبتدأ بوضعه يستدعى الخبر والضمير يصرفه له ، وهذا القدر موجود في الخبر ، وقال : ولم أقل مثله ؛ لأنه يشبه الخالي من الضمير من جهة أنه لا يتغير بالتكلم والخطاب والغيبة فصارت التقوية الحاصلة بالضمير
هامش
( 1 ) أي السكاكى .
( 2 ) أي عن الضمير .
( 3 ) سورة الأنبياء : 1 .
( 4 ) سورة المائدة : 71 .