. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
شرح
بالموصوف ، وإنما نبهت على ذلك ، لأن من النحاة من جعل المسوغ للابتداء بالنكرة في قولهم : شر أهر ذا ناب ، أن تقديره شر عظيم ، فالمسوغ الصفة المحذوفة وليس كذلك .
الثاني : قال ابن الزملكانى وغيره : إن النكرة في الإثبات قد تكون للعموم لسياق امتنان أو غيره أخذا من قول البيانيين أن النكرة تأتى للتكثير ، وظنا أن التكثير هو التعميم أو يلازمه ، وليس كما ظنه فليس بين التكثير والتعميم اتحاد ولا ملازمة ، إلا أن استعمال النكرة في سياق الامتنان للتعميم محتمل ، وفى كلام الشيخ تقى الدين القشيري ما يقتضيه .
( قاعدة ) تتعلق بالتعريف والتنكير كثيرة النفع في كل علم إذا ذكر الاسم مرتين فإن كانا معرفتين ، أو الثاني معرفة والأول نكرة ، فالثاني هو الأول ، وإن كانا نكرتين فالثاني غير الأول ، وإن كان الأول معرفة والثاني نكرة فقولان ، فالأول والثاني كالعسر واليسر في قوله تعالى : فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً ( 1 ) لذلك ورد : " لن يغلب عسر يسرين " ( 2 ) ، والثالث : كقوله تعالى : كَما أَرْسَلْنا إِلى فِرْعَوْنَ رَسُولًا فَعَصى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ ( 3 ) .
والرابع كقوله :
عفونا عن بنى ذهل . . . وقلنا القوم إخوان
عسى الأيّام أن يرجعن قوما كالّذى كانوا ( 4 )
هامش
( 1 ) سورة الشرح : 5 ، 6 .
( 2 ) " ضعيف " أخرجه الحاكم في مستدركه ، والبيهقي في شعب الإيمان وعبد الرزاق في مصنفه ، وابن جرير في تفسيره ، عن الحسن مرسلا ، وانظر ضعيف الجامع ( ح 4787 ) .
( 3 ) سورة المزمل : 15 ، 16 .
( 4 ) البيتان من الهزج ، وهما للفند الزماني ( شهل بن شيبان ) في أمالي القالى 1 / 32 ، وحماسة البحتري ص 56 ، والحيوان 6 / 415 ، وخزانة الأدب 3 / 431 ، وسمط اللآلي ص 578 ، وشرح ديوان الحماسة للمرزوقى ص 32 ، وشرح شواهد المغنى 2 / 944 ، والمقاصد النحوية 3 / 122 ، وبلا نسبة في مغنى اللبيب 2 / 656 .
ويروى بلفظ : " صفحنا عن . . . " .