تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عروس الأفراح في شرح تلخيص المفتاح — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
على المجاز ؛ ما لم يعلم أو يظنّ بأنّ قائله لم يرد ظاهره ؛ كما استدلّ على أنّ إسناد ميّز في قول أبى النّجم [ من الرجز ] : ميّز عنه قنزعا عن قنزع . . . جذب اللّيالى أبطئى أو أسرعى ( 1 ) مجاز بقوله عقيبه [ من الرجز ] : أفناه قيل الله للشّمس اطلعى - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
شرح
نروح ونغدو لحاجاتنا . . . وحاجة من عاش لا تنقضى تموت مع المرء حاجاته . . . وتبقى له حاجة ما بقي يعنى كل مجاز إسنادي لا يحمل على المجاز ، حتى يظن أن قائله لم يرد ظاهره ، فإن شك فالأصل الحقيقة . وعلى المصنف في هذا المثال اعتراض سيأتي ، وقوله : كما استدل مثال لما إذا ظن أن قائله لم يرد ظاهره ، فإن أبا النجم لو اقتصر على قوله : ميّز عنه قنزعا عن قنزع . . . جذب اللّيالى أبطئى أو أسرعى ( 2 ) لما علمنا أنه مجاز إلى أن قال : أفناه قيل الله للشّمس اطلعى ( 3 ) وعكسه قولهم : وَما يُهْلِكُنا إِلَّا الدَّهْرُ ( 4 ) استدل على إرادة الحقيقة بقوله تعالى : إِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ . * ( تنبيه ) : أنشد في الإيضاح لملابسة السبب قول عوف بن الأحوص :
هامش
- للرازي ص 170 ، والإشارات والتنبيهات ص 25 ، والمفتاح 208 ط المطبعة الأدبية ، والمصباح ص 144 ، والإيضاح ص 27 ، والتلخيص ص 12 ، وشرح عقود الجمان 1 / 46 . ( 1 ) أورده بدر الدين بن مالك في المصباح ص 145 ، وفخر الدين الرازي في نهاية الإيجاز ص 182 وعزاه لأبى النجم وميز عنه : أي عن الرأس . القنزع : الشعر المجتمع في نواحي الرأس . جذب الليالي : أي مضيها واختلافها . أبطئى أو أسرعى : حال من الليالي ، على تقدير القول ، أي مقولا فيها . ( 2 ) الرجز لأبى النجم في الإيضاح ص 28 ، والتلخيص ص 13 ، والمصباح ص 145 ، ونهاية الإيجاز ص 182 ، وشرح عقود الجمان 1 / 46 ، ودلائل الإعجاز ص 278 ، والطراز 2 / 196 . ( 3 ) انظر ما سبق في تخريج البيت السابق . ( 4 ) سورة الجاثية : 24 .