تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الدسوقي على مختصر المعاني — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
( بين ثور ) يعنى الذكر من بقر الوحش ( ونعجة ) يعنى الأنثى منها ( دراكا ) أي متتابعا ( فلم ينضح بماء فيغسل ) مجزوم معطوف على ينضح أي لم يعرق فلم يغسل ادعى أن فرسه أدرك ثورا ونعجة في مضمار واحد ولم يعرق وهذا ممكن عقلا وعادة . ( وإن كان ممكنا عقلا وعادة فإغراق . . .
شرح
ألقى أحدهما على وجه الأرض أثر الآخر في شوط واحد من غير أن يتخلله وقفة لراحة ونحوها . ( قوله : بين ثور ) متعلق بعادى أي : والى بين ثور ونعجة أي : صرع أحدهما أي : ألقاه على وجه الأرض على أثر الآخر في طلق واحد أي : شوط واحد ( قوله : دراكا ) بكسر الدال على وزن كتاب قال سم والظاهر أنه تأكيد لقوله عداء ؛ لأن معنى التتابع يفهم من الموالاة خصوصا مع اعتبار الكون على الأثر فيها وذكر بعض شراح ديوان امرئ القيس أنه لم يرد الموالاة بين ثور ونعجة فقط ، وإنما أراد التكثير من النعاج والثيران ، والدليل على ذلك قوله : دراكا ، ولو أراد ثورا ونعجة فقط لاستغنى بقوله : فعادى عداء ، وإنما يريد أن الموالاة بين الصيدين أتبع بعضها بعضا فيفيد أنه قتل الكثير في طلق واحد ، وحينئذ فهو غير تأكيد لقوله عداء - تأمل . ( قوله : فلم ينضح ) أي : لم يرشح ذلك الفرس الذي عادى بين الصيدين بخروج ماء أي : عرق ، واعلم أن نضح إن كان بمعنى رشّ كان من باب ضرب ، وإن كان بمعنى رشح كما هنا كان من باب قطع ( قوله : فيغسل ) يحتمل أنه أراد بالغسل المنفى غسل العرق ويكون تأكيدا لنفى العرق ، ويحتمل أنه أراد به الغسل بالماء القراح ، أي : لم يصبه وسخ العرق وأثره حتى يحتاج للغسل بالماء القراح ( قوله : ادعى أن فرسه أدرك ثورا ونعجة ) أي : أو أثوارا ونعاجا على الاحتمالين السابقين في قوله دراكا ( قوله : في مضمار ) أي : في شوط ( قوله : وهذا ) أي : ما ادعاه ممكن عقلا وعادة أي وإن كان وجود تلك الحالة في الفرس في غاية الندور عادة ( قوله : وإن كان ) أي : المدعى وهو بلوغ الوصف إلى النهاية شدة أو ضعفا ( قوله : فإغراق ) أي : فدعوى بلوغه إلى حيث