تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الدسوقي على مختصر المعاني — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
صادق على نحو : عادات السادات أشرف العادات وليس من العكس . ( ويقع ) العكس ( على وجوه ، منها : . . .
شرح
ويحتمل أن المراد ثم يؤخر ذلك المقدم على الجزء الذي كان مؤخرا أو على غيره ، فلذا قال الشارح : وظاهر عبارة المصنف صادق إلخ أي : ظاهرها بدون التأويل الذي قاله الشارح : وإلا فبالتأويل الذي قاله الشارح يخرج ذلك ( قوله : صادق على نحو إلخ ) أي : لأنه قد قدم جزء من الكلام وهو عادات على جزء آخر وهو السادات ، ثم أخر ذلك المقدم ؛ لأن ظاهره يؤخر ذلك المقدم سواء أخر على الجزء الذي كان مؤخرا أولا أو على غيره وصادق أيضا على قوله تعالى : وتخشى الناس واللّه أحق أن تخشاه لأنه قدم جزء من الكلام وهو تخشى على جزء آخر وهو الناس ، ثم أخر الأول وهو تخشى وصادق على قول الشاعر :سريع إلى ابن العمّ يلطم وجهه * وليس إلى داعى النّدى بسريع « 1 »( قوله : وليس من العكس ) بل هو من رد العجز إلى الصدر ، والحاصل أنك إذا قدمت جزءا من الكلام على جزء آخر ثم عكست فقدمت ما أخرت وأخرت ما قدمت كان هذا عكسا وتبديلا ، وهو يستلزم تكرار الجزأين الواقع فيهما العكس بالتقديم والتأخير ، وإن قدمت جزءا من الكلام على جزء آخر ثم أخرت المقدم على غير المؤخر كان هذا من رد العجز إلى الصدر ، وهو لا يقتضى تكرار الجزأين معا . ( قوله : ويقع العكس على وجوه ) أي : يجئ من مجىء العام في الخاص ، أي : يتحقق في تلك الوجوه . ( قوله : أن يقع بين أحد طرفي جملة وما أضيف إليه ذلك الطرف ) وذلك بأن تعمد إلى المبتدأ مثلا وهو أحد طرفي الجملة الخبرية ، إذا كان ذلك المبتدأ مضافا لشئ ، فتجعله مضافا إليه وتجعل المضاف إليه أولا هو المضاف ، على أن ذلك المضاف هو الطرف الآخر الذي هو الخبر ، فيصدق أنه وقه العكس في أحد طرفي الجملة باعتبار
هامش
( 1 ) للمغيرة بن عبد اللّه المعروف بالأقيش الأسدي ، في لطائف التبيان 45 ، والمفتاح ص 94 ، ودلائل الإعجاز 150 ، والإشارات ص 34 .