الذي له ساق (
يَسْجُدانِ
) أي : ينقادان للّه تعالى فيما خلقا له ، فالنجم بهذا المعنى - وإن لم يكن مناسبا للشمس والقمر لكنه قد يكون بمعنى الكوكب ، وهو مناسب لهما ( ويسمى إيهام التناسب ) لمثل ما مر في إيهام التضاد .
[ الإرصاد ] :
( ومنه ) أي : ومن المعنوي ( الإرصاد ) وهو في اللغة : نصب الرقيب في الطريق ( ويسميه بعضهم : التسهيم ) يقال : برد مسهم : فيه خطوط مستوية ( وهو أن يجعل قبل العجز من الفقرة ) هي في النثر . . .
شرح
مثل الفجل والبصل ( قوله : الذي له ساق ) وقد يسمى ما لا يقوم على ساق شجرا . قال تعالى :وَأَنْبَتْنا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ« 1 » واليقطين وهو القرع مما لا يقوم على ساق ( قوله : وهو مناسب لهما ) أي : لاقترانه معهما في الخيال لكونه جسما نورانيّا سماويّا والحاصل أن النجم في الآية بالنسبة للشجر من في مراعاة النظير وبالنسبة للشمس والقمر من إيهام التناسب ، ويسجدان مجاز عن انقيادهما للّه تعالى ، و ( قوله : فيما خلقا له ) أي : من الانتفاع بهما ( قوله : لمثل ما مر في إيهام التضاد ) أي : أنه يوجه بتوجيه مثل التوجيه الذي وجه به إيهام التضاد بقوله فيما مر ؛ لأن المعنيين قد ذكرا بلفظين يوهمان التضاد فيقال هنا إنما سمى بذلك لكون المعنيين عبر عنهما بلفظين يوهمان التناسب نظرا للظاهر وبالجملة فنسبة إيهام التناسب من مراعاة النظير كنسبة إيهام التضاد من المطابقة .
[ الإرصاد ] : ( قوله : أي ومن المعنوي ) أي : ومن البديع المعنوي ( قوله : نصب الرقيب في الطريق ) أي : ليدل عليه أو على ما يأتي منه كما ينصب القطاع من ينظر القافلة ليعرفوا هل يقاومونهم وهل معهم شئ أو لا ؟ يقال : رصدته أي : نصبت له رقيبا ، وأرصدته :
جعلته يرصد أي : يراقب الشئ ( قوله : برد مسهم إلخ ) أي : فالتسهيم في الأصل جعل البرد أي : الثوب ذا خطوط كأنها فيه سهام ، ثم نقل لما قاله المصنف بجامع التزيين ( قوله :
وهو أن يجعل قبل العجز إلخ ) أي : سواء كان متصلا بالعجز أو كان هناك فاصل بينهما ،
هامش
( 1 ) الصافات : 146 .