المصراع الثاني للعرجىّ وتمامه : ليوم كريهة وسداد ثغر « 1 » ، اللام لام التوقيت ، والكريهة من أسماء الحرب ، وسداد الثغر - بكسر السين - سده بالخيل ، والرجال والثغر موضع المخافة من فروج البلدان ، أي : أضاعونى في وقت الحرب وزمان سد الثغر ولم يراعوا حقي أحوج ما كانوا إلىّ وأي فتى كاملا من الفتيان أضاعوا ، . . .
شرح
مفعول أنشد ( قوله : للعرجىّ ) بسكون الراء وهو عبد اللّه ابن عبد اللّه بن عمرو بن عثمان بن عفان - رضى اللّه عنه - نسبة للعرج موضع بطريق مكة ( قوله : وتمامه ) أي :
تمام المصراع الثاني ، فالأصل هكذا :أضاعونى وأىّ فتى أضاعوا * ليوم كريهة وسداد ثغروبعده :كأنّى لم أكن فيهم وسيطا * ولم تك نسبتي في آل عمرو « 2 »وهذه الأبيات من قصيدة قالها العرجىّ حين حبس في شأن قتيل قتله ، ثم إن الغلام الذي عرضه أبو زيد السروجى للبيع وهو ولده أخبر عند عرضه للبيع بأنه يوم البيع ينشد ما ذكر ، وضمن شعره الذي أنشده عند بيعه المصراع الأول من البيت الأول من كلام العرجى ، ونبه بقوله سأنشد على أن المصراع الثاني لغيره ، والحريري حكى ما قاله ذلك الغلام ( قوله : والكريهة من أسماء الحرب ) أي : لأنها تستكره عند اشتدادها ( قوله : بكسر السين ) أي : وإما بفتحها فهو الخلاص من الدّين بفتح الدال ( قوله : أي أضاعونى في وقت الحرب إلخ ) أشار الشارح إلى أن اللام في قوله ليوم كريهة بمعنى في وأنها متعلقة بأضاعونى ( قوله : ولم يراعوا حقي أحوج ما كانوا إلىّ ) أي : ولم يراعوا حقي حال كونهم أشد احتياجا إلىّ مدة كونهم أي : وجودهم وأحوج حال من الواو في يراعوا ، وما : مصدرية ظرفية ، وكان : تامة ، وإلىّ : متعلق بأحوج ( قوله : وأىّ فتى ) مفعول لأضاعوا
هامش
( 1 ) قيل : إن هذا البيت للعرجى وهو عبد اللّه بن عبد اللّه بن عمرو بن عثمان بن عفان ، وقيل لأمية بن أبي الصلت .
( 2 ) الأبيات للحريرى في شرح المرشدى على عقود الجمان 2 / 188 ، والإشارات ص 318 .