تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الدسوقي على مختصر المعاني — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
المصراع الأخير لأبى تمام ( وأحسنه ) أي أحسن التضمين ( ما زاد على الأصل ) أي شعر الشاعر الأزل ( بنكتة ) لا توجد فيه ( كالتورية ) أي الإيهام ( والتشبيه في قوله : إذا الوهم أبدى ) أي أظهر ( لي لماها ) أي سمرة شفتيها . . .
شرح
الوقف بعد فتح فهو حينئذ بفتح الفاء وبالألف بعد القاف وذكر بعضهم أن ترفقا مصدر منصوب بفعل مقدر أي : ترفق بمعنى ارفق فعلى هذا يقرأ بضم الفاء منونا ( قوله : المصراع الأخير لأبى تمام ) أي : وهو صدر بيت له وتمام ذلك البيت : تقضى حقوق الأربع الأدراس ( تنبيه ) سكت المصنف والشارح عن مثال تضمين البيت مع التنبيه على أنه من شعر الغير ومع عدم التنبيه اتّكالا على الشهرة ، ومثال الأول قول بعضهم :إذا ضاق صدري وخفت العدا * تمثلت بيتا بحالي يليق فباللّه أبلغ ما أرتجى * وباللّه أدفع ما لا أطيق « 1 »فقوله تمثلت إلخ : إشارة إلى أن البيت الآتي من شعر غيره ، ومثال الثاني قول بعضهم :كانت بلهنية الشبيبة سكرة * فصحوت واستبدلت سيرة مجمل وقعدت أنتظر الفناء كراكب * عرف المحلّ فبات دون المنزل « 2 »البيت الثاني لمسلم بن الوليد الأنصاري ( قوله : ما زاد على الأصل بنكتة ) أي : بأن يشتمل البيت أو المصراع المتضمن في شعر الشاعر الثاني على لطيفة لم توجد في شعر الشاعر الأول ( قوله : بنكتة لا توجد فيه ) بهذا يعلم أن منشأ الحسن كون المزيد لنكتة ، وإلا فالزيادة على المضمن لا بد منها فلم يتحرز بمطلق الزيادة عن شئ وإنما احترز بكونها لنكتة زائدة عما إذا كانت الزيادة لغير ذلك . ا ه يعقوبي . ( قوله : كالتورية ) قد تقدم أنها ذكر لفظ له معنيان قريب وبعيد ، ويراد البعيد لقرينة ( قوله : في قوله ) أي : الموجودين في قوله : إذا الوهم إلخ ، فإن البيت الأول فيه تضمين مشتمل على التورية ، والثاني فيه تضمين مشتمل على التشبيه ( قوله « 3 » إذا الوهم إلخ )
هامش
( 1 ) لعبد القاهر بن الظاهر التميمي - في شرح عقود الجمان 2 / 188 . ( 2 ) شرح المرشدى 2 / 188 . ( 3 ) لابن أبي الأصبع في الإشارات ص 318 .