تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الدسوقي على مختصر المعاني — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
( ولا بأس بتغيير يسير ) في اللفظ المقتبس ( للوزن أو غيره كقوله ) أي كقول بعض المغاربة « 1 » ( قد كان ) أي وقع ( ما خفت أن يكونا ، إنّا إلى اللّه راجعونا ) وفي القرآن
إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ
.

[ التضمين ] :

( وأما التضمين فهو أن يضمن الشعر شيئا من شعر الغير ) . . .
شرح
الرقيب وهو أحد مصادقها ، وقد تقدم أن الاتحاد في المفهوم يكفى ولا عبرة باختلاف الماصدق بعد اتحاد المفهوم فلا تجوز . ا ه . ومن لطيف هذا الضرب الذي نقل فيه المقتبس عن معناه قول بعضهم في جميل دخل الحمام فحلق رأسه :تجرّد للحمّام عن قشر لؤلؤ * وألبس من ثوب الملاحة ملبوسا وقد جرّد الموسى لتزيين رأسه * فقلت لقد أوتيت سؤلك يا موسى « 2 »فقوله : لقد أوتيت سؤلك يا موسى اقتباس من الآية ولكن المنادى هنا الحديدة المعلومة بخلاف المنادى في الآية فإن المراد به الرسول المعلوم - صلوات اللّه على نبينا وعليه وسلامه - وأراد الشاعر بقشر اللؤلؤ ثوبه وباللؤلؤ بدنه ( قوله : ولا بأس بتغيير يسير إلخ ) أي : ويسمى اللفظ معه مقتبسا ، وأما إذا غير كثيرا حتى ظهر أنه شئ آخر لم يسمّ اقتباسا كما لو قيل في شاهت الوجوه : قبحت الوجوه أو تغيرت الوجوه أو نحو ذلك ( قوله : أو غيره ) أي : غير الوزن كاستقامة القرائن في النثر ( قوله : أي كقول بعض المغاربة ) أي : حين مات صاحب له ( قوله : « 3 » قد كان ما خفت إلخ ) أي : قد وقع الموت الذي كنت أخاف أن يكون ( قوله : وفي القرآن إلخ ) أي : فقد اقتبس الشاعر ذلك من الآية وحذف منها ثلاثة أشياء : اللام من للّه ، وإنا والضمير من إنا إليه وزاد لفظ إلى لأجل استقامة الوزن . [ التضمين ] : ( قوله : أن يضمن الشعر شيئا من شعر الغير ) أي : أن يدخل في الشعر شيئا من شعر
هامش
( 1 ) قالها عند موت صاحب له ، قاله بعض المغاربة في الإشارات ص 316 . ( 2 ) شرح المرشدى على عقود الجمان ( 2 / 184 ) . ( 3 ) شرح المرشدى على عقود الجمان ( 2 / 185 ) .