ونسبة النقص إلى الغير ( ومما يتصل بهذا ) أي بالقول في السرقات ( القول في الاقتباس والتضمين والعقد والحل والتلميح ) بتقديم اللام على الميم من لمحه إذا أبصره ، وذلك لأن في كل منها أخذ شئ من الآخر .
[ الاقتباس ] :
( أما الاقتباس فهو أن يضمن الكلام ) نظما كان أو نثرا ( شيئا من القرآن أو الحديث . . .
شرح
أن الثاني أخذ من الأول قيل قال فلان كذا وقد سبقه إليه فلان فقال كذا ، ولا يقال :
إن الثاني أخذه من الأول ليغتنم إلخ ؛ لأنه لو ادعى سرقة مثلا أو عدمها لم يأمن من أن يخالف الواقع ( وقوله : من دعوى إلخ ) أي : لو عين نوعا كالسرقة أو عدمها .
ا ه سم .
( قوله : ونسبة النقص إلى الغير ) أي : الشاعر الثاني ؛ لأن أخذ الثاني من الأول لا يخلو عن انتقاص الثاني باعتبار أن الأول هو المنشئ له ( قوله : ومما يتصل إلخ ) خبر مقدم والقول مبتدأ مؤخر ومن تبعيضية ففيه إشارة إلى أن المتصل لا ينحصر فيما ذكر وفي بعض النسخ ويتصل فالقول فاعل يتصل أي : القول في السرقات يتصل به القول أي :
الكلام في الاقتباس ( قوله : من لمحه إذا أبصره ) أي : وليس مأخوذا من ملح إذا حسن حتى يكون بتقديم الميم ( قوله : وذلك ) أي : وبيان ذلك أي : وبيان اتصال القول فيها بالقول في السرقات الشعرية المقتضى كونها في نفسها لها اتصال بالسرقات أن في كل إلخ ، ومعنى اتصالها بالسرقات تعلقها بها تعلق المناسبة من جهة أن في كل من هذه الألقاب أخذ شئ من شئ سابق مثل ما في السرقات .
[ الاقتباس ] : ( قوله : أن يضمن الكلام شيئا من القرآن أو الحديث ) أي : أن يؤتى بشئ من لفظ القرآن ، أو من لفظ الحديث في ضمن الكلام . قال العصام : ومما ينبغي أن يلحق بالاقتباس أن يضمن الكلام شيئا من كلام الذين يتبرك بهم وبكلامهم خصوصا الصحابة والتابعين .