تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الدسوقي على مختصر المعاني — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
دون الحرف الأخير ، فنحو شديد وقريب ليس بسجع وهو أخص بالموازنة وإذا تساوى الفاصلتان في الوزن دون التقفية . ( فإن كان ما في إحدى القرينتين ) من الألفاظ ( أو أكثره مثل ما يقابله من ) القرينة ( الأخرى في الوزن ) سواء ماثله في التقفية أولا ( خص ) هذا النوع من الموازنة ( باسم المماثلة ) وهي لا تختص بالنبر كما توهم البعض من ظاهر قولهم تساوى الفاصلتين ، ولا بالنظم على ما ذهب إليه البعض ، . . .
شرح
الحرف الأخير ، وشرط في الموازنة التوافق في الوزن ولم يشترط فيها التوافق في الحرف الأخير وهو التوافق في التقفية ، فالموازنة عنده : الكلام الذي يقع فيه التوافق في الوزن - سواء كان مع ذلك متفقا في التقفية أم لا ، فالسجع عنده أخص من الموازنة ، لأنه شرط فيه ما في الموازنة وزيادة ، فنحو : " سرر مرفوعة وأكواب موضوعة " سجع وموازنة ، ونحو شديد وقريب إذا ختم بهما قرينتان لا يكون من السجع لعدم التقفية ، ويكون من الموازنة لوجود الوزن ، واعترض عليه بأنه يلزم على كلامه أن نحو :ما لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقاراً . وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْواراًليس من السجع لعدم الوزن ولا من الموازنة لذلك أيضا فيكون خارجا عن النوعين وهو في غاية البعد ( قوله : دون الحرف الأخير ) أي : ولا يشترط في الموازنة تساويهما في الحرف الأخير الذي هو التقفية . ( قوله : أو أكثره ) أي : أو كان أكثر ما في إحدى القرينتين من الألفاظ ( قوله : من القرينة الأخرى ) أي : من الألفاظ التي في القرينة الأخرى ( قوله : سواء مماثلة إلخ ) هذا التعميم إنما هو فيما عدا الفاصلتين ، لأن ما عداهما هو المحدث عنه ، وأما الفاصلتان فيشترط فيهما عدم التقفية كما حل به الشارح أولا ، فالتعميم ظاهر على كلام المصنف ( قوله : خص هذا النوع ) جواب إن ، والمراد بهذا النوع ما تساوت المتقابلات التي في قرينتيه أو جلها ، وقوله باسم المماثلة أي : فيقال هذه الموازنة مماثلة ، فالمماثلة نوع من مطلق الموازنة فهي بمنزلة الترصيع من السجع ( قوله : وهي ) أي : الموازنة لا تختص إلخ ويلزم من عدم اختصاص الموازنة بقبيل عدم اختصاص المماثلة بقبيل ، لأن المماثلة نوع للموازنة وكل ما ثبت لجنس ثبت لنوعه ( قوله : على ما ذهب إليه البعض ) أي : نظرا إلى