[ الموازنة ] :
( ومنه ) أي ومن اللفظي ( الموازنة وهي تساوى الفاصلتين ) أي الكلمتين الأخيرتين من الفقرتين أو من المصراعين ( في الوزن دون التقفية نحو :
وَنَمارِقُ مَصْفُوفَةٌ . وَزَرابِيُّ مَبْثُوثَةٌ
« 1 » فإن مصفوفة ومبثوثة متساويتان في الوزن لا في التقفية إذ الأولى على الفاء والثانية على الثاء ولا عبرة بتاء التأنيث في القافية على ما بيّن في موضعه . . .
شرح
التجوز ، والمراد أن الشطر الأول محتو على سجعتين مبنيتين على الميم ، والثاني محتو على سجعتين مبنيتين على الباء ، قال ابن يعقوب : وقد وجد السجع في البيت بلا سكون ، وبه يعلم أن العدول إلى السكون في السجع إنما هو عند الحاجة إليه ، وذلك عند اختلاف الحركات الإعرابية في أواخر الفواصل - كما مر .
[ الموازنة ] : ( قوله : أي الكلمتين الأخيرتين إلخ ) أشار الشارح بهذا التفسير إلى أن إطلاق المصنف الفاصلتين على ما ذكر من قبيل استعمال الكلمة في حقيقتها ومجازها ، ودفع الشارح بهذا ما اعترض به بعضهم على المصنف من أن ظاهر قوله : الفاصلتين أن الموازنة لا تكون إلا في النثر ؛ لأن الفاصلة مختصة بالنثر مع أنها كما تكون في النثر كالآية التي مثل بها تكون أيضا في الشعر كما مثلوا لذلك بقول الشاعر :هو الشّمس قدرا والملوك كواكب * هو البحر جودا والكرام جداولفالكواكب والجداول متفقتان في الوزن مختلفتان في التقفية ، والجداول : جمع جدول ، وهو النهر الصغير ، فكأن الكرام تستقى منه .
( قوله : دون التقفية ) هي اتفاق المزدوجين في الحرف الأخير ( قوله : ونمارق ) جمع نمرقة بضم النون وفتحها ، وهي الوسادة الصغيرة ، والزرابى البسط الفاخرة جمع زربية ( وقوله : مبثوثة ) أي : مفروشة ( قوله : على ما بيّن في موضعه ) أي : وهو علم القوافي
هامش
( 1 ) الغاشية : 16 ، 15 .