تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الدسوقي على مختصر المعاني — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
أي يمدون سواعد من أيد عواص جمع عاصية من عصاه ضربه بالعصا وعواصم من عصمه حفظه وحماه وتمامه :
تصول بأسياف قواض قواضب
أي : يمدون أيديا ضاربات للأعداء حاميات للأولياء صائلات على الأقران بسيوف حاكمه بالقتل قاطعة ( وربما سمى هذا ) القسم الذي تكون الزيادة فيه في الآخر ( مطرفا وإما بأكثر ) من حرف واحد وهو عطف على قوله إما بحرف ، ولم يذكر من هذا الضرب إلا ما تكون الزيادة في الآخر ( كقولها ) . . .
شرح
أي يمدون سواعد من أيد ) أي : كأنه من أيد ، فمن ابتدائية أو أنها للتبعيض ، إذ السواعد بعض الأيدي ، فكأنه قيل يمدون السواعد التي هي بعض الأيدي ( قوله : من عصا ضربه بالعصا ) وعلى هذا فمعنى عواص ضاربات بالعصا والمراد بها هنا السيف بدليل ما بعده ، وقيل إن عواص من العصيان أي : عاصيات على أعدائهم عاصمات لأصدقائهم ( قوله : أي : يمدون أيديا ) أي : يمدون للضرب يوم الحرب أيديا ( قوله : ضاربات للأعداء ) أي : بالسيف وهذا بيان لمعنى عواص ، وقوله حاميات أي : حافظات للأولياء من كل مهلكة ومذلة وهذا بيان لمعنى عواصم ، وقوله حاكمة بالقتل أي : على الأعداء بيان لمعنى قواض ، لأنه جمع قاضية من قضى بكذا إذا حكم به ، وقوله قاطعة أي : لكل مضروب بها من الأعداء بيان لمعنى قواضب ، لأنه جمع قاضبة من قضبه إذا قطعه . وفي الأطول : إن قواض بمعنى قوائل - من قضى عليه : قتله ، وهذا أنسب مما في الشارح ، وحينئذ فالمعنى : تصول على الأعداء بأسياف قوائل للأحياء وقواطع لكل ما لاقاها ، سواء كان خشبا أو حجرا أو حديدا ، فليس ذكر القواضب مستغنى عنه بالوصف بالقواضى اه . كلامه . ( قوله : مطرفا ) أي : لتطرف الزيادة فيه ( قوله : ولم يذكر من هذا الضرب إلا ما تكون الزيادة في الآخر ) أي : لعدم اطلاعه على أمثلة الباقي ، وقال في الأطول : إنه لم يذكر من هذا الضرب إلا ما كانت الزيادة فيه في الآخر لأجل بيان اسمه بقوله وربما