أي الخنساء ( إن البكاء هو الشفاء من الجوى ) أي حرقة القلب ( بين الجوانح ) بزيادة النون والحاء ( وربما سمى هذا ) النوع ( مذيلا وإن اختلفا ) أي لفظا المتجانسين ( في أنواعها ) أي أنواع الحروف ( فيشترط ألا يقع ) الاختلاف ( بأكثر من حرف ) واحد وإلا لبعد بينهما التشابه ولم يبق التجانس كلفظى نصر ونكل ( ثم الحرفان ) . . .
شرح
سمى هذا أي : ما كانت الزيادة فيه في الآخر بأكثر من حرف مذيلا ، وعبر بربما بإشارة إلى عدم اشتهار تلك التسمية . ا . ه .
( قوله : أي الخنساء ) أخت صخر في رد كلام من لامها في كثرة البكاء عليه ، روى أنها بكت عليه حتى ابيضت عيناها ، وبعد البيت المذكور :يا عين جودي بالدّمو * ع المستهلّات السّوافح « 1 »والبيت من مجزوء الكامل المرفل ، وشطره قبل همزة الشفاء فهو مدوّر وفح ترفيل ( قوله : أي حرقة القلب ) هذا بيان لمعنى الجوى بحسب الأصل ، والمراد به هنا مجرد الحرقة بقرينة قوله بين الجوانح أي : إن البكاء هو الشفاء من الحرقة الكائنة بين الجوانح أي : الضلوع التي تحت الترائب مما يلي الصدر كذا في الأطول ، ولا شك أن الجوانح زيد فيه بعد ما يماثل الجوى النون والحاء ، فإذا أسقطتها صار الباقي مساويا للجوى فكان من التجنيس الناقص .
( قوله هذا النوع ) أي : الذي زيد في آخره أكثر من حرف ( قوله : مذيلا ) أي :
لأن تلك الزيادة في آخره كالذيل ( قوله : وإن اختلفا في أنواعها إلخ ) الاختلاف في أنواع الحروف أن يشتمل كل من اللفظين على حرف لم يشتمل عليه الآخر من غير أن يكون مزيدا وإلا كان من الناقص كما تقدم ( قوله : فيشترط إلخ ) جواب الشرط أي : فيشترط في كون الإتيان باللفظين المختلفين في نوعية الحروف من البديع الجناسى ألا يقع إلخ ( قوله : وإلا لبعد إلخ ) أي : وإلا لو وقع الاختلاف بأكثر من حرف لبعد إلخ ( قوله : كلفظى نصر ونكل )
هامش
( 1 ) البيت للخنساء في ديوانها ص 30 ، ط دار الكتب العلمية .