( وإن اختلفا ) أي لفظ المتجانسين ( في أعدادها ) أي أعداد الحروف بأن يكون في أحد اللفظين حرفا زائدا وأكثر إذا سقط حصل الجناس التام ( سمى الجناس ناقصا ) لنقصان أحد اللفظين عن الآخر ( وذلك ) الاختلاف ( إما بحرف ) واحد ( في الأول مثل
وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ . إِلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَساقُ
« 1 » بزيادة الميم ( أو في الوسط نحو جدّى جهدي ) بزياة الهاء . . .
شرح
( قوله : حرف زائد ) أي : لا مقابل له في اللفظ الآخر ، وليس المراد بكونه زائدا أنه زائد على الأصول ( قوله : إذا سقط حصل الجناس التام ) أي : لاتفاق اللفظين في أنواع الحروف وعددها وهيئتها وترتيبها . قال العلامة اليعقوبي : وكلامهم هذا يقتضى أن الجناس الناقص يشترط فيه أن يكون الباقي بعد إسقاط المزيد مساويا للفظ الآخر في جميع ما تقدم ، وانظر لما لا يقال إن ساواه في كل ما تقدم فناقص التام أو في غير الهيئة فناقص الحرف أو في غير الترتيب يسمى ناقص المقلوب ( قوله : وذلك الاختلاف إما بحرف إلخ ) حاصله أن أقسام الجناس الناقص ستة ؛ وذلك لأن الزائد إما حرف واحد أو أكثر ، وعلى التقديرين فهو إما في الأول أو في الوسط أو في الآخر وقد مثل المصنف بثلاثة أمثلة لأقسام المزيد الواحد ، ولم يمثل من أقسام المزيد الأكثر إلا بالمزيد آخرا ( قوله : في الأول ) أي : في أول اللفظ المجانس لآخر وكان الأولى أن يقول :
بحرف واحد هو الأول ؛ لأن الحرف عين الأول لا مظروف فيه حتى يلتزم عليه ظرفية الشئ في نفسه ، وكذا قوله : أو في الوسط أو في الآخر ( قوله : بزيادة الميم ) أي : في المساق وهي زائدة في الأول والباقي مجانس لمجموع المقابل ( قوله : جدى جهدي ) بفتح الجيم فيهما مع زيادة الهاء وسطا في الثاني ، والباقي بعد إسقاطها مجانس جناسا تامّا للمقابل ، إذ لا عبرة بتشديد الدال لما تقدم أن المشدد كالمخفف في هذا الباب ، والجد بفتح الجيم الغنى والحظ ، وأما الجدّ : الذي هو أبو الأب فليس مراد هنا ، والجهد بفتحها : المشقة والتعب والتركيب محتمل لوجهين فيحتمل أن يكون المعنى : إن حظى
هامش
( 1 ) القيامة : 30 ، 29 .