أو على محذوف أي هذا إن اتفقا وإن اختلفا لفظا المتجانسين ( في هيئات الحروف فقط ) أي واتفقا في النوع والعدد والترتيب ( سمى ) التجنيس ( محرفا ) لانحراف إحدى الهيئتين عن الهيئة الأخرى ، والاختلاف قد يكون بالحركة ( كقولهم : جبّة البرد جنّة البرد ) يعنى لفظ البرد بالضم والفتح ( ونحوه ) في أن الاختلاف في الهيئة فقط قولهم ( الجاهل إما مفرط أو مفرّط ) لأن الحرف المشدد لما كان يرتفع اللسان عنهما دفعة واحدة كحرف واحد عدا حرفا واحدا ، وجعل التجنيس مما الاختلاف فيه في الهيئة فقط ولذا قال ( والحرف المشدد ) . . .
شرح
إلخ ، ولا يصح العطف على قوله أن يتفقا ؛ لأنه يلزم تسلط والتام على المعطوف وليس كذلك ( قوله : أو على محذوف ) أي : فيكون من عطف جملة فعلية على فعلية .
( قوله : لانحراف إحدى الهيئتين ) أي : لانحراف هيئة أحد اللفظين عن هيئة الآخر ( قوله : والاختلاف ) أي : في الهيئة قد يكون بالحركة أي : فقط كما في المثال الأول ، وقد يكون بالسكون فقط كما في المثال الثاني ، وهو الجاهل إما مفرط أو مفرط ، وقد يكون بالحركة والسكون معا نحو : شرك الشرك وهو المثال الثالث ( قوله : جبة البرد جنة البرد ) أي : الجبة المأخوذة من البرد أي : الصوف جنة أي : وقاية البرد ( قوله : يعنى إلخ ) أي : أن محل الشاهد البرد والبرد فإنهما مختلفان في هيئة الحروف بسبب الاختلاف في حركة الباء ؛ لأنها في الأول ضمة وفي الثاني فتحة وأما لفظة الجبة والجنة فمن التجنيس اللاحق لا المحرف ( قوله : ونحوه ) أي : نحو قولهم : جبة البرد جنة البرد في كونه من التجنيس المحرف لكون الاختلاف في الهيئة فقط ( قوله : الجاهل إما مفرط أو مفرّط ) الأول من الإفراط وهو تجاوز الحد ، والثاني من التفريط وهو التقصير فيما لا ينبغي التقصير فيه أي أنه مجاوز للحد فيما يفعله أو مقصر فلا يفعل أصلا ، وليس له الحالة المتوسطة بين الإفراط والتفريط ( قوله : لأن الحرف المشدد إلخ ) أي : وإنما كان هذا المثال من الجناس المحرف ، ولم يكن من الناقص بناء على أن الحرف المشدد حرفان ؛ لأن الحرف المشدد لما كان يرتفع اللسان عنهما أي : عند النطق بهما دفعة واحدة كالحرف الواحد عدا حرفا واحدا فإذا جعل من التجنيس الذي لم يقع الاختلاف فيه إلا في الهيئة لا في العدد ( قوله : لما كان يرتفع اللسان عنهما ) أفهم تثنية الضمير أن