فيخرج التشابه في المعنى نحو أسد وسبع أو في مجرد العدد نحو ضرب وعلم أو في مجرد الوزن نحو ضرب وقتل ( والتام منه ) أي من الجناس ( أن يتفقا ) أي اللفظان ( في أنواع الحروف ) . . .
شرح
كما قال الشارح فليس بينهما جناس ، وأما إذا تشابها في اللفظ والمعنى معا كالتأكيد اللفظي ، نحو : قام زيد قام زيد فلا جناس بينهما .
( قوله : فيخرج ) أي بقوله : في اللفظ ( قوله : نحو أسد وسبع ) أي فإنهما قد تشابها في المعنى دون اللفظ ، بمعنى أن اللفظين متشابهان من جهة أن معناهما واحد ، فوجه الشبه بين اللفظين اتحاد المعنى ، فالمعنى في هذا هو المعنى في ذاك ، كما يقال : اشترك الطرفان في وجه الشبه ، وليس المعنى أن لهذين اللفظين معنيين تشابها ، وإلا لورد أن المعنى فيهما متحد والتشابه يقتضى التعدد .
( قوله : أو في مجرد العدد ) أي : ويخرج من التعريف التشابه في العدد المجرد عن التشابه في اللفظ ، كما في ضرب وعلم مبنيين للفاعل فلا جناس بينهما لعدم تشابههما في التلفظ وإن تشابها في العدد .
( قوله : أو في مجرد الوزن ) أي : ويخرج من التعريف ما إذا تشابه اللفظان في الوزن دون التلفظ ، ويلزم من التشابه في الوزن التشابه في العدد ، نحو : ضرب وقتل مبنيين للفاعل فلا جناس بينهما لعدم تشابههما في التلفظ وإن تشابها في الوزن والعدد .
( قوله : والتام منه ) هذا شروع في أقسام الجناس ، وهي خمسة : التام والمحرف والناقص والمقلوب وما يشمل المضارع واللاحق ؛ وذلك لأن اللفظين إن اتفقا في كل شئ من أنواع الحروف وأعدادها وهيآتها وترتيبها فهو التام ، وإن اختلفا في الهيئة فقط فهو المحرف ، وإن اختلفا في زيادة بعض الحروف فهو الناقص ، وإن اختلفا في نوع من الحروف فهو ما يشمل المضارع واللاحق ، وإن اختلفا في ترتيب الحروف فهو المقلوب ، وفي كل قسم من هذا الأقسام الخمسة تفصيل يأتي .
وبدأ المصنف منها بالكلام على التام حيث قال : والتام منه إلخ ( قوله : في أنواع الحروف ) الإضافة للبيان ، وإنما أورد لفظ أنواع تنبيها على أن الحروف أنواع ، وإلا