بالفصاحة إذا كان فيه ثقل واستكراه ، أما إذا سلم من ذلك حسن ولطف ، والبيت من الحديث هذا تمام ما ذكر من الضرب المعنوي .
[ المحسنات اللفظية ] :
[ الجناس ]
( وأما ) الضرب ( اللفظي ) من الوجوه المحسنة للكلام ( فمنه الجناس بين اللفظين وهو تشابههما في اللفظ ) أي في التلفظ . . .
شرح
هذا القبيل ، مع أنه ليس فيه إلا إضافتان ( قوله : الحديث ) أي : اقرأ الحديث ، والحديث المشار إليه هو قوله ( الكريم ابن الكريم ابن الكريم يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم ) « 1 » فقد تتابعت فيه الإضافات وسلم من الثقل والاستكراه إذ هو في غاية الحسن والسلاسة .
[ المحسنات اللفظية ] : ( قوله : وأما الضرب اللفظي إلخ ) لما فرغ المصنف من الكلام على الضرب المعنوي ، شرع في الكلام على أنواع الضرب اللفظي ، وقد ذكر في هذا الكتاب منها سبعة أنواع ( قوله : فمنه الجناس ) أي النوع المسمى بالجناس بكسر الجيم ؛ لأنه في الأصل مصدر جانس كقاتل قتالا ، قال في الخلاصة :
لفاعل الفعال والمفاعله
( قوله : أي في التلفظ ) أي : في النطق بهما ، بأن يكون المسموع منهما متحد الجنسية كلا أو جلا ، فلا يكفى التشابه في لام الكلمة أو عينها أو فائها كما يؤخذ من الأمثلة ، وإن كان التشابه في اللفظ صادقا بذلك ، وإنما فسر اللفظ بالتلفظ ؛ لأنه لو حمل على ظاهره كان التقدير هو تشابه اللفظين في اللفظ ، ولا معنى لذلك ضرورة مغايرة وجه الشبه للطرفين ، وعلى فرض صحة ذلك فلا يشمل إلا التام منه ، فيخرج منه الجناس الغير التام كذا قيل ، هذا ويحتمل أن المصنف أطلق اللفظ على ذاتهما أي حروفهما ، فيكون المعنى تشابه اللفظين في حروفهما كلا أو جلا ، ثم إن التشابه المذكور لا بد فيه من اختلاف المعنى ، كما دلت عليه الأمثلة الآتية ، فكأنه يقول هو ألا يتشابها إلا في اللفظ ، فيخرج ما إذا تشابها من جهة المعنى فقط ، نحو أسد وسبع للحيوان المفترس ،
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري في " أحاديث الأنبياء " باب قول اللّه تعالى : " لقد كان في يوسف وإخوته . . ) ( 6 / 482 ) ، ح ( 3390 ) . وأخرجه في ( المناقب ) ، و ( التفسير ) .