[ الاطراد ] :
( ومنه ) أي ومن المعنوي . ( الاطراد وهو أن تأتى بأسماء الممدوح أو غيره ) وأسماء ( آبائه على ترتيب الولادة من غير تكلف ) في السبك ( كقوله :
شرح
في كلام الغير على معنى آخر ، وإنما فيهما ذكر صفة ظنت على وجه فإذا هي على خلافه ، فأشبها هذا القبيل من جهة كون المعنى فيهما في الجملة على الخلاف ، وذلك لأنه وقع في ظنه أن إخوانه دروع له ، فظهر له أنهم ليسوا دروعا له ، بل للأعادى ، وظن أنهم سهام صائبات لأعاديه فظهر له أنهم ليسوا كذلك بل سهام صائبة لفؤاده ، وأما البيت الثالث فقد صدر اللفظ منه فحمله على غير مرادهم .
[ الاطراد ] : ( قوله : أي ومن المعنوي الاطراد ) أي ومن البديع المعنوي الاطراد ، قيل : الظاهر أنه من البديع اللفظي لا المعنوي ؛ لأن مرجعه لحسن السبك ، وقد يقال : إن مرجعه لحسن السبك في معنى مخصوص وهو النسب ، فللمعنى دخل فيه - قاله اليعقوبي . فاندفع قول العلامة يس : لم يظهر لي رجوع هذا النوع إلى الضرب المعنوي بوجه لا بالذات ولا بالعرض ( قوله : بأسماء الممدوح ) الأولى أن يقول : باسم الممدوح أو غيره ، إذ لا تعدد هنا لاسم الممدوح أو غيره ، والمراد بغيره المذموم أي : المهجو أو المرثى ( قوله : وأسماء آبائه ) أراد بالجمع هنا ما فوق الواحد بدليل المثال ( قوله : على ترتيب الولادة ) بأن يذكر اسم الأب ثم اسم أبى الأب وهكذا ، إن قلت : لا فائدة في ذلك القيد إذ لا يمكن الإتيان بأسماء الآباء من غير ترتيب ، وإلا لكذب الانتساب فلا بد من الترتيب ، إذ لو قيل بعتيبة بن شهاب بن الحارث لكذب ، قلت : لا ينحصر ذكر الممدوح وآبائه في الذكر على طريق الانتساب ، فلو قيل : بعتيبة بن شهاب وحارث لكان من الاطراد - قاله العصام ، وتأمله ( قوله : من غير تكلف في السبك ) أي : في نظم اللفظ ونفى التكلف ، يرجع فيه إلى الذوق السليم فلا يكون ذكره في التعريف مضرّا ، لأنه ليس بخفى ، وقيل : نفى التكلف ألا يفصل بين الأسماء بلفظ لا دلالة على النسب ، نحو زيد بن عمرو بن خالد ،