على خلاف مراده ) حال كونه خلاف مراده ( مما يحتمله ) ذلك اللفظ ( بذكر متعلقة ) أي إنما يحمل على خلاف مراده بأن يذكر متعلق ذلك اللفظ ( كقوله
شرح
( قوله : على خلاف مراده ) أي مراد ذلك الغير ، وذلك كما لو أطلق الغير لفظا على معنى فيحمله غير من أطلقه على معنى آخر لم يرده المتكلم الأول ( قوله : مما يحتمله ذلك اللفظ ) أي : من المعاني التي يحتملها ذلك اللفظ احتمالا حقيقيا أو مجازيا ، بأن يكون اللفظ صالحا لذلك المعنى الذي حمل عليه ، وإن كان لم يرد ، فلو كان اللفظ غير صالح له ، كان الحمل عليه عبثا لا بديعا ( قوله : بذكر متعلقه ) متعلق بحمل والباء للسببية أي وحمل اللفظ على الخلاف المحتمل بسبب ذكر متعلق ذلك اللفظ ( قوله : بأن يذكر متعلق ذلك اللفظ ) المراد بالمتعلق هنا ما يناسب المعنى المحمول عليه ، سواء كان متعلقا اصطلاحيا كالمفعول والجار والمجرور أو لا ، فالأول كقوله « 1 » :قلت ثقلت إذ أتيت مرارا إلخ .والثاني كقوله :لقد بهتوا لمّا رأوني شاحبا * فقالوا به عين فقلت وعارضأرادوا بالعين إصابة العائن وحمله على إصابة عين المعشوق بذكر ملائم وهو العارض في الأسنان التي هي كالبرد ، فكأنه قال صدقتم بأن بي عينا ، لكن بي عينها وعارضها لا عين العائن ، ووجه كون هذا الضرب من القول بالموجب ظاهر كالأول ، لأنه اعترف بما ذكر المخاطب لكن المعنى غير مراد ، ولما لم يصرح بنفي المراد صار ظاهرة إقرارا بما قيل وذلك ظاهر ، وقد فهم من البيتين أن الحمل على خلاف المراد تارة يكون بإعادة المحمول ، كما في البيت المذكور في المتن ، وكما في قول بعضهم :جاء أهلي لمّا رأوني عليلا * بحكيم لشرح دائى يسعف
قال هذا به إصابة عين * قلت عين الحبيب إن كنت تعرف
هامش
( 1 ) في الإشارات لمحمد بن علي الجرجاني ص 287 وعزاهما المحقق للحسن بن أحمد المعروف بابن حجاج الشاعر الهازل ، وينسبان لمحمد بن إبراهيم الأسدي .