وهو القياس ( أقوم آل حصن أم نساء ) فيه دلالة على أن القوم هم الرجال خاصة ( والتدله ) أي وكالتحير والتدهش ( في الحب في قوله باللّه يا ظبيات القاع « 1 » ) وهو المستوى من الأرض ( قلنا لنا ، ليلاى منكن أم ليلى من البشر ) وفي إضافة ليلى إلى نفسه أولا والتصريح باسمها ثانيا استلذاذ . . .
شرح
وهو قوله : أقوم آل حصن إلخ ، وكونها بالواو يدل على أن الاعتراض قد يكون بالواو ( قوله : وهو القياس ) أي : في حرف المضارعة الداخل على الثلاثي ( قوله : أقوم آل حصن أم نساء ) هذا محل الشاهد فهو يعلم أن آل حصن رجال ، لكنه تجاهل وأظهر أنه التبس عليه أمرهم في الحال ، وإن كان سيعلمه في المستقبل ، فلم يدر هل هم رجال أم نساء ، وهذا التجاهل المنزل منزلة الجهل مفيد للمبالغة في ذمهم من حيث إنهم يلتبسون بالنساء في قلة نفعهم وضعف فائدتهم . ( قوله : فيه دلالة إلخ ) أي حيث قابل بين النساء والقوم فمعادلته بينهم تدل على أن القوم لا يتناول النساء بل هو مخصوص بالرجال لغة ، ويدل له قوله تعالىلا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسى أَنْ يَكُونُوا خَيْراً مِنْهُمْ وَلا نِساءٌ مِنْ نِساءٍ عَسى أَنْ يَكُنَّ خَيْراً مِنْهُنَّ« 2 » قال العصام : وفيه أنه يجوز مقابلة المجتمع من الرجال والنساء بالنساء الصرفة ، فالحق أن القوم اسم لمجموع الرجال والنساء ، بدليلإِنَّا أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى قَوْمِهِ« 3 » فتأمل .
( قوله : والتدهش ) عطف تفسير أي ذهاب العقل ( قوله : في قوله ) أي الشاعر وهو الحسين بن عبد اللّه الغريى ( قوله : وهو ) أي القاع المستوى من الأرض أي :
الأرض المستوية ، وإضافة الظبيات إليه لكونها فيه ، وقوله باللّه قسم استعطاف للظبيات المناديات لتجيبه ، ( قوله : ليلاى منكن إلخ ) « 4 » أي : ليلى المنسوبة إلى منكن ، أي فهو يعلم أن ليلى من البشر ، فتجاهل وأظهر أنه أدهشه الحب حتى لا يدرى هل هي من الظبيات الوحشية أم من البشر ، فلذلك سأل الظبيات عن حالها ( قوله : وفي إضافة ليلى إلخ ) أي
هامش
( 1 ) البيت للحسين بن عبد اللّه أو العرض ، الطراز 3 / 81 .
( 2 ) الحجرات : 11 .
( 3 ) نوح : 1 .
( 4 ) هو للمجنون في ديوانه ص 130 ، وذكر مؤلف خزانة الأدب 1 / 97 ، أن البيت مختلف في نسبته ، فنسب للمجنون ولذي الرمة وللعرجى وللحسين بن عبد اللّه وفي المصباح ص 88 .