بأن مراده باللازم ما يكون وجوده على سبيل التبعية ؛ كطول النجاد التابع لطول القامة ؛ ولهذا جوز كون اللازم أخص ؛ كالضاحك بالفعل للإنسان . فالكناية أن يذكر من المتلازمين ما هو تابع ورديف ، ويراد به ما هو متبوع ومردوف ، والمجاز بالعكس ؛ وفيه نظر . . .
شرح
عليه الاعتراض ، بل مراده بهما التابع والمتبوع وإن لم يكن بينهما لزوم عقلي كطول النجاد لطول القامة وكالضحك بالفعل للإنسان ( قوله : بأن مراده ) أي السكاكى ( وقوله : باللازم ) أي في جانب الكناية وفي جانب المجاز ( قوله : ما يكون وجوده ) أي في الخارج أو في الاعتبار ، و ( قوله : على سبيل التبعية ) أي لوجود الغير ، أو لاعتبار الغير .
( قوله : ولهذا ) أي : لأجل أن مراده باللازم التابع لا المتعارف جوز أي السكاكى كون اللازم المتنقل منه للمعنى الكنائي أخص ؛ لأن اللازم بمعنى التابع في الوجود لوجود غيره أو في الاعتبار لاعتبار غيره يجوز أن يكون أخص بخلاف اللازم المتعارف ، فإنه إنما يكون أعم أو مساويا ولا يكون أخص ، وإلا لكان الملزوم أعم فيوجد بدون اللازم وهذا محال .
( قوله : فالكناية إلخ ) مفرع على الجواب المذكور أي : فالكناية على هذا أن يذكر إلخ ( قوله : ورديف ) عطفه على التابع إما من عطف المرادف إن أريد به نفس التابع أو من عطف المغاير إن أريد بالتابع ما يتبع وجوده وجود الغير : كطول النجاد لطول القامة ، والضحك بالفعل للإنسان ، وبالرديف ما يعتبر بعد الآخر ولو تحقق معناه من الآخر كنفي مثل المثل لنفى المثل ؛ لأن اعتبار الثاني واستعماله قبل الأول ؛ لأنه أصرح وأكثر دورا على الألسنة فيسمى رديفا لاستناده للآخر مع مساواته له في الصحة والتحقق في نفس الأمر و ( قوله : أن يذكر من المتلازمين ) المراد بهما ما بينهما لزوم ولو في الجملة لا ما بينهما التلازم الحقيقي فقط وهو ما كان التلازم بينهما من الجانبين بدليل أنه قد ينتقل من الأخص إلى الأعم ( قوله : والمجاز بالعكس ) أي فيقال هو أن يذكر من المتلازمين ما هو مردوف ومتبوع ويراد به الرديف والتابع ( قوله : وفيه نظر ) أي : وفي هذا الجواب نظر بالنسبة لقوله والمجاز بالعكس ؛ لأن المجاز قد ينتقل فيه من التابع في الوجود الخارجي إلى المتبوع فيه كإطلاق النبات على الغيث في أمطرت السماء نباتا ،