( فاخترع لها ) - أي : للمنية - صورة ( مثل صورة الأظفار ) المحققة ( ثم أطلق عليه ) أي :
على ذلك المثل ؛ أعنى : الصورة التي هي مثل صورة الأظفار ( لفظ : أظفار ) فيكون استعارة تصريحية ؛ لأنه قد أطلق اسم المشبه به ؛ وهو الأظفار المحققة على المشبه ؛ وهو صورة وهمية شبيهة بصورة الأظفار المحققة ، والقرينة إضافتها إلى المنية .
والتخييلية عنده قد تكون بدون الاستعارة بالكناية ؛ . . .
شرح
الاغتيال بالأظفار ينافي ما سبق للشارح من أن الأظفار بها كمال الاغتيال لا قوامه ؛ لأن الاغتيال قد يكون بالناب ، بخلاف اللسان فإن به قوام الدلالة في المتكلم قلت : في الكلام حذف مضاف ، والأصل : وما يكون به كمال قوام اغتيال السبع للنفوس على الخصوص فلا منافاة .
وفي الأطول إن ما هنا منقول عن السكاكى فهي عبارته ولم ينبه الشارح على فسادها اعتمادا على ما سبق ، فلا يقال أن ما هنا مناقض لما تقدم .
( قوله : فاخترع لها إلخ ) أي فلما صور الوهم المنية بصورة السبع بالتصوير الوهمي ، وأثبت لها لوازم يكون بها قوام حصول وجه الشبه ، اخترع الوهم لتلك المنية صورة وهمية ، مثل صورة الأظفار المختصة بالسبع في الشكل والقدر ( قوله : ثم أطلق عليه لفظ الأظفار ) أي الموضوع للصورة الحسية بعد رعاية التشبيه ( قوله : فيكون استعارة تصريحية ) أي وتخييلية فتسمى بالاستعارة التصريحية التخييلية ، أما كونها تخييلية فلأن اللفظ نقل من معناه الأصلي لمعنى متخيل ، أي متوهم لا ثبوت له في نفس الأمر .
وأما كونها تصريحية فلأنه قد أطلق اسم المشبه به وهو الأظفار المحققة على المشبه وهو الصورة الوهمية ( قوله : وهو ) أي المشبه به الأظفار المحققة ( قوله : والقرينة ) أي على أن الأظفار نقلت عن معناها وأطلقت على معنى آخر ( قوله : إضافتها ) أي الأظفار إلى المنية فإن معنى الأظفار الحقيقي ليس موجودا في المنية ، فوجب أن يعتبر فيها معنى يطلق عليه اللفظ ولا يكون إلا وهميا لعدم إمكانه حسا أو عقلا .
( قوله : والتخييلية عنده قد تكون بدون الاستعارة بالكناية ) أي : وأما عند المصنف والقوم فهما متلازمان لا توجد إحداهما بدون الأخرى فالأظفار في المثال المذكور