تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الدسوقي على مختصر المعاني — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
وإذا المنية أنشبت ) أي علقت ( أظفارها ) ، ألفيت كل تميمة لا تنفع التميمة الخرزة التي تجعل معاذة أي تعويذا أي إذا علق الموت مخلبه في شئ ليذهب به بطلت عنده الحيل ( شبه ) الهذلي في نفسه ( المنية بالسبع في اغتيال النفوس بالقهر والغلبة . . .
شرح
وأبو ذؤيب اسمه : خويلد بن خالد بن محرث ينتهى نسبه لنزار وهو أحد المخضرمين الذين أدركوا الجاهلية والإسلام ولم يثبت له اجتماع بالنبي صلّى اللّه عليه وسلّم وحدث أبو ذؤيب قال بلغنا : في البادية أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عليل ، فبت بأطول ليلة حزنا حتى قرب السحر فسافرت حتى أتيت المدينة فوجدت بها ضجيجا بالبكاء ضجيج الحج بعرفة ، فقلت : مه فقالوا : رسول اللّه قد مات فجئت إلى المسجد فوجدته خاليا ، فأتيت بيت رسول اللّه فأصبت بيته مرتجا ، وقيل : هو مسجى ، وقد خلا به أهله ، فقلت : أين الناس ؟ فقيل : في سقيفة بنى ساعدة صاروا إلى الأنصار فجئت السقيفة فحضرت مبايعة عمر لأبى بكر ومبايعة الناس له أيضا ، ثم رجع أبو بكر ورجعت معه فشهدت الصلاة على رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - وشهدت مدفنه . وعن الزبير بن بكار قال : حدثني عمى قال : كان أبو ذؤيب الهذلي خرج في جند عبد اللّه بن سعد بن أبي سرح أحد بنى عامر بن لؤي إلى إفريقية غازيا في سنة ست وعشرين في زمن خلافة عثمان - رضى اللّه عنه - فلما فتح عبد اللّه بن سعد إفريقية وما والاها بعث عبد اللّه بن الزبير في جند بشيرا لعثمان وكان من جملة الجند أبو ذؤيب ، فلما قدموا مصر مات أبو ذؤيب فيها كأولاده ( قوله : المنية ) من منى الشئ إذا قدر سمى الموت بها ؛ لأنه مقدر - ا . ه فنرى . ( قوله : أي : علقت أظفارها ) أي : مكنتها من هالك ( قوله : ألفيت ) أي : وجدت كل تميمة لا تنفع يعنى عند ذلك الإنشاب ( قوله : الخرزة ) بفتح الخاء والراء المهملة وبعدها زاي معجمة مفتوحة ( قوله : معاذة ) المعاذة والتعويذ والعوذة كلها بمعنى ، وهي الشئ الذي يعلق على عنق الصبيان صونا لهم عن العين أو الجن على زعمهم ( قوله : أي تعويذا ) أي : تحصينا ( قوله : في اغتيال ) أي : إهلاك ( قوله : بالقهر والغلبة )