تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الدسوقي على مختصر المعاني — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
. . .
شرح
قالها وقد هلك له خمسة بنين في عام واحد ، وكانوا فيمن هاجر إلى مصر فرثاهم بهذه القصيدة ومطلعها « 1 » :أمن المنون وريبها تتوجع * والدهر ليس بمعتب من يجزع قالت أميمة ما لجسمك شاحبا * وبه ابتذلت ومثل ذلك ينفع أمّا لجنبك لا يلائم مضجعا * إلا أقضّ عليك ذاك المضجع فأجبتها أرثى لجسمى إنّه * أودى بنىّ من البلاد فودّعوا أودى بنىّ فأعقبونى حسرة * عند الرقاد وعبرة لا تقلع فالعين بعدهم كأنّ حداقها * سملت بشوك فهي عور تدمع فبقيت بعدهم بعيش ناصب * وإخال أنى لاحق مستتبع سبقوا هواي وأعنقوا لهواهم * فتخرّموا ولكلّ جنب مصرع ولقد حرصت بأن أدافع عنهم * وإذا المنية أقبلت لا تدفع وإذا المنية أنشبت أظفارها * . . البيتوبعده :وتجلّدى للشامتين أريهم * أنى لريب الدّهر لا أتضعضع حتى كأني للحوادث مروة * بصفا المشرّق كلّ يوم تقرع والدّهر لا يبقى على حدثانه * جون السراة له جدائد أربعيروى أن عبد اللّه بن عباس أو الحسن بن علي - رضى اللّه عنهما - استأذن على معاوية في مرض موته ليعوده فادهن معاوية واكتحل وأمر أن يقعد ويسند ، وقال : ائذنوا له - بالدخول وليسلم قائما وينصرف ، فلما دخل عليه وسلم ، أنشد معاوية قوله في هذه القصيدة : وتجلدى للشامتين أريهم البيت ، فأجابه ابن عباس أو الحسن على الفور : وإذا المنية أنشبت أظفارها البيت ، ثم خرج من داره حتى سمع الناعية عليه .
هامش
( 1 ) في الإشارات ص 228 ، شرح المرشدى على عقود الجمان ( 2 / 52 ) ، وهو لأبى ذؤيب الهذلي .