( لمعنى المصدر . . .
شرح
بهما من الصفات : كضارب وقاتل ، ومضروب ومقتول ، وأن يذكر مكان فيه الرقاد ، أو فيه الضرب بدل مرقدنا ، ومضروب عمرو - وهكذا ، فالعدول عن مكان فيه الرقاد إلى مرقدنا - مثلا - دليل على أن المقصود الأهم من المشتقات المعاني القائمة بذات الفاعل أو المفعول أو بذات المكان أو الآلة لا نفس الذات ( قوله : لمعنى المصدر ) أي : منصرف لمعنى المصدر كما يدل عليه قوله بعد : فيقدر التشبيه في نطقت الحال والحال ناطقة للدلالة بالنطق ، وإنما تعرض للمشبه فقط ولم يقل لمعنى المصدر بمثله ؛ لأن المشبه هو المقصود في التشبيه والإضافة في قوله : لمعنى المصدر بيانية إن أريد بالمصدر الحدث ، أو من إضافة المدلول للدالّ إن أريد به اللفظ ، وعلى هذا الثاني فيعمم في المصدر أي : المحقق أو المقدر كما في الأفعال التي لا مصادر لها ، بل ذكر بعضهم أن الاستعارة في أسماء الأفعال تبعية لتبعيتها لاستعارة المصدر المقدر من المعنى لا من اللفظ ، ولكن الظاهر من إطلاقاتهم أن الاستعارة فيها أصلية ، فإن قلت : هل تجرى الاستعارة في نسب الأفعال تبعا على قياس الحروف ؟ قلت : ذكر العلامة السيد أنها لا تجرى ؛ لأن النسبة المطلقة التي هي متعلق مدلول نسبة الفعل لم تشتهر بوصف يصلح أن يجعل جامعا بينها وبين نسبة أخرى مطلقة : كنسبة الظرفية والآلية والعلية ، والجامع لا بد أن يكون أخص أوصاف المشبه به وأشهرها . اه كلامه .
وبحث فيه العلامة الفناري بأن المعنى الكلى الذي يرجع إليه نسب الأفعال ليس مطلق النسبة ، بل النسبة على جهة القيام ، ولها خواص وأوصاف يصح بها الاستعارة ، فإذا أسند الضرب إلى المحرض للدلالة على قوة نسبته إليه ، وشبهت نسبته إليه باعتبار التحريض بنسبته إلى من ينسب إليه على جهة القيام ، وقلت : ضرب فلان لم يبعد عن الصواب ، وبالجملة تمكن الاستعارة في الأفعال باعتبار نسبتها بأن يشبه ما ترجع نسبتها إليه بنوع استلزام كمطلق الاتصاف والقيام مثلا بما ترجع إليه نسبة أخرى كذلك كمطلق الآلية مثلا ، فيقال :