وفي الثالث ) أي الحرف ( لمتعلق معناه ) أي : لما تعلق به معنى الحرف قال صاحب المفتاح المراد بمتعلقات معاني الحروف ما يعبر بها عنها عند تفسير معانيها مثل قولنا : من معناها ابتداء الغاية وفي معناها الظرفية وكي معناها الغرض فهذه ليست معاني الحروف وإلا لما كانت حروفا بل أسماء ؛ لأن الاسمية والحرفية إنما هي باعتبار المعنى
شرح
قتلني السيف أو السوط ، وعلى هذا فالتبعية في الأفعال لا تختص باعتبار المصادر على ما هو المشهور فيما بينهم - فتدبر .
( قوله : وفي الثالث إلخ ) فيه العطف على معمولى عامل واحد وهو جائز ( قوله :
لمتعلق ) أي : منصرف لمتعلق معناه .
( قوله : أي لما تتعلق به معنى الحرف ) أي : للمعنى الكلى الذي تعلق به معنى الحرف كالابتداء المخصوص والظرفية المخصوصة من تعلق الجزئي بالكلى ( قوله : ما يعبر بها ) أي : معان كلية يعبر بدالها عن معاني الحروف التي هي معان جزئية ( وقوله :
عند تفسير معانيها ) أي : معاني الحروف .
واعلم أن ما ذكره الشارح ليس نص كلام المفتاح ، بل كلامه - وأعنى بمتعلقات الحروف : ما يعبر عنها عند تفسيرها ، فظاهره يفيد أن تلك المتعلقات معبر عنها لا معبر بها ، مع أنه خلاف الواقع - فكأن الشارح أشار بإقحام لفظ بها إلى توجيه عبارة المفتاح بأن العائد محذوف والتقدير ما يعبر بها عنها ، ويحتمل أنه أراد بيان حاصل المعنى ، لا أن في العبارة تقديرا ، نظرا إلى أن الألفاظ المذكورة عند التفسير كلفظ الابتداء وأخواته عبارة عن تلك المتعلقات فهي بهذا الاعتبار معبر عنها ( قوله : مثل قولنا ) أي : على سبيل التساهل ( وقوله : ابتداء الغاية ) أراد بها المغيا وهو المسافة ؛ لأن الغاية هي النهاية ولا ابتداء لها ( قوله : الغرض ) أي : العلة الباعثة ( قوله : فهذه ) أي : الابتداء والظرفية والغرض المطلقات ليست معاني الحروف أي ليست معانيها بالاستقلال بحيث تعتبر معاني لها حالة في ذاتها ( قوله : وإلا لما كانت حروفا بل أسماء ) أي : وإلا لو كان الابتداء والظرفية والغرض المطلقات معاني مستقلة لمن وفي وكي ، لكانت من وفى وكي أسماء لا حروفا ( قوله : إنما هي باعتبار المعنى ) أي : فإذا كان معنى الكلمة مستقلا بالمفهومية