إذا استعير للرجل الشجاع ( وقتل ) إذا استعير للضرب الشديد . الأول اسم عين والثاني اسم معنى ( وإلا فتبعية ) أي : وإن لم يكن اللفظ المستعار اسم جنس فالاستعارة تبعية ( كالفعل وما يشتق منه ) مثل اسم الفاعل والمفعول والصفة المشبهة . . .
شرح
أصلية ولا عكس ، ويحتمل أن أصلية نسبة للأصل بمعنى ما كان مستقلا وليس مبنيّا على غيره ، ولا شك أن هذه الاستعارة تعتبر أولا من غير توقف على تقدم أخرى تنبنى عليها بخلاف التبعية أو بمعنى ما انبنى عليه غيره ، ولا شك أنها أصل للتبعية لبنائها عليها .
( قوله : إذا استعير للرجل الشجاع ) أي : في نحو قولك : رأيت أسدا في الحمام أي :
رجلا شجاعا فشبه الرجل الشجاع بالحيوان المفترس بجامع الشجاعة في كل وادعينا أن الرجل المذكور فرد من أفراد الحيوان المفترس ، واستعير اسم المشبه به للمشبه على طريق الاستعارة التصريحية الأصلية ؛ لأن اللفظ المستعار وهو لفظ أسد اسم جنس ( قوله : إذا استعير للضرب الشديد ) أي : في نحو قولك : هذا قتل أي : ضرب عظيم فشبه الضرب الشديد بالقتل بجامع نهاية الإيذاء في كل واستعير اسم المشبه به للمشبه على طريق الاستعارة التصريحية الأصلية ؛ لأن القتل اسم جنس للفعل الذي هو سبب لذهاب الحياة ( قوله : الأول اسم عين إلخ ) هذا إشارة لنكتة تعداد المصنف المثال للاستعارة الأصلية ( قوله : أي : وإن لم يكن اللفظ المستعار اسم جنس ) أي : بعد تحقق كونه صالحا للاستعارة فلا ينتقض بما يكون معناه جزئيّا كالأعلام والضمائر وأسماء الإشارة والموصولات ( قوله :
كالفعل ) خبر لمحذوف أي : وذلك كالفعل أي : وذلك اللفظ المستعار الذي هو ليس اسم جنس كالفعل إلخ ، وظاهره ولو اقترن بحرف مصدري وفيه خلاف ، فقيل : إنها تبعية نظرا للفظ ، وقيل : أصلية نظرا للتأويل ، والحق الأول ؛ لأن الاستعارة ينظر فيها للفظ لا للتأويل - كذا قيل ، وانظره مع ما مر في الأعلام المشتهرة بنوع وصفية فإنه قد نظر للتأويل لا لذات اللفظ المستعار ، إذ لو نظر له فقط ما جرت الاستعارة فيه - فتأمل .
( قوله : وما يشتق منه ) أي : من الفعل بناء على أن الاشتقاق منه كما هو المذهب الكوفي أو أن في الكلام حذف مضاف أي : وما يشتق من مصدره بناء على