تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الدسوقي على مختصر المعاني — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
( في قوله : لا تعجبوا من بلى غلالته ) « 1 » هي شعار يلبس تحت الثوب ، وتحت الدرع أيضا ( قد زرّ أزراره على القمر ) تقول : زررت القميص عليه ، أزرّه : إذا شددت أزراره عليه ، . . .
شرح
فكيف تنكر أن تبلى معاجرها * والبدر في كل وقت طالع فيها( قوله : في قوله ) أي : في قول الشريف أبى الحسن محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن إبراهيم طباطبا بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن بن علي بن أبي طالب - رضى اللّه عنه - وهو شاعر مفلق وعالم محقق مولده بأصبهان وبها مات ، والبيت من المنسرح وقبله :يا من حكى الماء فرط رقّته * وقلبه في قساوة الحجر يا ليت حظّى كحظّ ثوبك من * جسمك يا واحدا من البشرلا تعجبوا . . إلخ ( قوله : لا تعجبوا من بلى غلالته ) البلى بكسر الباء مقصورا من بلى الثوب يبلى إذا فسد أي : لا تعجبوا من تسارع بلى وفساد غلالته ففي الكلام حذف مضاف ( قوله : هي ) أي الغلالة شعار أي : ثوب صغير ضيّق الكمّين كالقميص يلاقى البدن يلبس تحت الثوب الواسع ويلبس أيضا تحت الدرع . سمىّ شعارا ؛ لأنه يلي الشعر ( قوله قد زرّ ) أي : لأنه قد زرّ أي : شدّ وهو بالبناء للفاعل والفاعل ضمير المحبوب وضمير أزراره المنصوب على المفعولية راجع للمحبوب أيضا أو للغلالة ، وذكره باعتبار أنها قميص أو شعار شبه المحبوب الذي هو مرجع الضمير المستتر في الفعل بالقمر واستعار اسم المشبه به للمشبه استعارة تصريحية والبلى ترشيح ، ويحتمل أن " زرّ " بالبناء للمفعول ، وإزاراه نائب فاعل والضمير للغلالة ، وعلى هذا فالمشبه هو المحبوب الذي هو مرجع الضمير في غلالته ( قوله : تقول . . إلخ ) أفاد بهذا أن تعدية زرّ إلى الأزرار فيه ضرب من
هامش
( 1 ) شرح المرشدى ج 2 ص 40 ، وهو لأبى الحسن ابن طباطبا العلوي ، الطراز 2 / 203 ، نهاية الإيجاز ص 253 ، والمصباح 129 .