وحينئذ ينتقض تعريف كل من الدلالات الثلاث بالأخريين ؛ فالجواب : . . .
شرح
الشمس على الشعاع تضمنا بالنظر لوضع الشمس للمجموع ، فقد صدق عليها أنها دلالة اللفظ على لازم معناه بالنظر لوضع الشمس للجرم وحده فيكون التضمن داخلا في تعريف الالتزام ، وبهذا تمت الصور الست ( قوله : وحينئذ ) أي : وحين إذ صدق ما ذكر على ما ذكره ينتقض . . إلخ ، وفيه أنه لم يستوف الصور الست حتى يتم ما ذكره من التفريع ، والذي يتفرع على ما ذكره إنما هو انتفاض المطابقة بكل من الأخيرتين وانتقاض كل من الأخيرتين بالأولى فقط إلا أن يقال : إنه علم مما مر أن دلالة لفظ الشمس على الشعاع يكون مطابقة تضمنا والتزاما ، فمن أجل أنها تكون تضمنا والتزاما ينتقض تعريف كل منهما بالأخرى ( قوله : ينتقض تعريف كل من الدلالات الثلاث ) أي : الحاصل من التقسيم ( قوله : بالأخريين ) أي : بالدلالتين الأخريين لا بتعريفهما كما قد يتبادر من العبارة . أي : وإذا كان تعريف كل من الدلالات الثلاث منقوضا بما ذكر فيكون غير مانع ، وسكت الشارح عن انتقاض تعاريف الثلاثة بعدم جمعها مع أنه ممكن بأن يقال : إذا أطلق لفظ شمس على الجرم مطابقة لا يشمله تعريف المطابقة ؛ لكونها دلالة اللفظ على جزء معناه باعتبار الوضع للمجموع ، وكذا يقال في الباقي ، ويجاب عن هذا أيضا باعتبار قيد الحيثية في التعريف ، فإن اعتبرت الدلالة على الجرم من حيث الوضع له فهي المطابقة لا غير وإن اعتبرت الدلالة عليه من حيث إنه جزء المعنى الموضوع له فهي التضمنية لا غير ، وكذا يقال في الباقي . قرر ذلك شيخنا العلامة العدوي .
( قوله : بالأخريين ) بضم الهمزة مفرده أخرى - بضم الهمزة - أنثى آخر - بفتح الخاء - أفعل تفضيل ، إذ أصله " أأخر " بهمزتين مفتوحة فساكنة أبدلت الساكنة ألفا ومعناه مغاير ، وأفعل التفضيل إذا كان بأل طابق موصوفه وهنا الأخريين موصوفه مقدر مؤنث وهو الدلالتان ، فلذلك طابق فكان مضموم الهمزة مفرده أخرى مؤنث آخر بفتح الخاء ، وأما لو كان الموصوف مذكرا بأن يقدر بالأمرين الآخرين لكانت الهمزة مفتوحة ؛ لأن مفرده آخر - بفتح الهمزة - ومثناه آخرين - بفتحها أيضا - ولا يصح أن يكون الأخريين هنا مثنى أخرى - بالضم - بمعنى آخرة - بكسر الخاء - ؛ لأنه كذلك بمعنى مقابل الأول فيصير المعنى