تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الدسوقي على مختصر المعاني — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
أعرف شئ بوجه التشبيه في بيان الحال ، أو ) كأن يكون المشبه به ( أتم شئ فيه ) أي : في وجه التشبيه ( في إلحاق الناقص بالكامل أو ) كأن يكون المشبه به
شرح
( قوله أعرف شئ بوجه الشبه ) الأولى أعرف الطرفين بوجه الشبه ؛ لأن الشرط الأعرفية بالنسبة للمشبه فقط - قاله في الأطول . والمراد أعرف عند السامع ولا يشترط أن يكون أعرف عند كل أحد ( قوله : في بيان الحال ) أي : في التشبيه الذي يكون الغرض منه بيان حال المشبه بأنه على أىّ وصف من الأوصاف ، فإذا جهل السامع حال ثوب من سواد أو غيره وعرف حال آخر قلت لبيان حال المجهول : ذلك الثوب كهذا في سواده مثلا ، وكذا بيان المقدار فتقول لجاهل مقدار قامة زيد : هو كعمرو في قامته حيث كان يعلم مقدار قامة عمرو ، وكذا في التزيين والتشويه إذا بنينا - على ما تقدم - من أن الوجه هو الحالة المخصوصة ، فتقول في الأول : وجه زيد كمقلة الظبي ؛ لأن مقلة الظبي أعرف بالحالة المخصوصة من الوجه لا بمطلق السواد ، وتقول في الثاني : وجهه كالسّلحة الجامدة المنقورة للدّيكة ؛ لأن المشبه به أيضا أعرف بالهيئة المخصوصة الموجبة للقبح من المشبه لا بمطلق الهيئة ، ولو قيل في بيان الحال : ثوبه كثوب فلان المجهول للسامع ، أو في بيان المقدار : وهو كفلان المجهول في قامته ، وفي التزيين : وجهه كالقدر في سواده ، وفي التشويه : وجهه كوجه البدر في قبحه ، وفي الاستطراف : هذا الفحم الذي فيه الجمر كقطع الحديد التي أخذت النار في أطرافها - بطل الغرض وعاد التشبيه فاسدا كما لو شبه الشئ بالشئ من غير جامع أصلا فيكون غير مقبول - اه يعقوبي . ( قوله : أتمّ شئ ) أي : أتم وأقوى من كل شئ يقدره السامع في ذهنه وفي الأطول : أو أتم شئ . الأولى أو أتم الطرفين ( قوله : في إلحاق الناقص بالكامل ) أي : في التشبيه الذي يراد به بيان الغرض الذي يحصل عند إلحاق الناقص بالكامل وهو التقرير في ذهن السامع حتى لا يتوهم كون المشبه على غير ذلك الحال لينزجر مثلا عما هو بصدده كقولك فيمن لم يحصل من سعيه على طائل : أنت كالراقم على الماء ، فإن المشبه به أتم في التسوية بين الفعل وعدمه في عدم الفائدة الذي هو الوجه ، فلو قيل في تقرير