تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الدسوقي على مختصر المعاني — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
كما سبق ذكره .

خاتمة

في تقسيم التشبيه بحسب القوة والضعف في المبالغة باعتبار ذكر الأركان وتركها ، وقد سبق أن الأركان أربعة ، . . .
شرح
كونه من الأنام وفاقهم حتى صار كأنه جنس آخر بزيد في كونه كذلك ، أو تشبه ثوبا بثوب دونه في السواد ، والحال : أن الغرض بيان مقدار حال المشبه وكأن ينتزع وجه الشبه من أقل ما حقه أن ينتزع منه كما تقدم في قوله :كما أبرقت قوما عطاشا غمامة * فلمّا رأوها أقشعت وتجلّت « 1 »( قوله : كما سبق ذكره ) قال سم : يحتمل أن يريد ما قدمه عند قوله كما أبرقت قوما عطاشا غمامة من أنه لا يجوز انتزاع وجه الشبه من هذا الشطر الأول فقط لعدم وفاء انتزاعه منه فقط بالمقصود ( قوله : في تقسيم التشبيه ) الأولى أن يقول : في بيان مراتب التشبيه في القوة والضعف كما تدل عليه عبارة المصنف صريحا . قال في الأطول : وجعل تقسيم التشبيه بحسب القوة والضعف في المبالغة منفردا يبحث عن سائر التقسيمات ؛ لأنه ليس بمحض الطرف ولا الوجه ولا الأداة بل باعتبار كلّ من الطرف والوجه والأداة والمجموع ، ولم يقدمه على التقسيم بحسب الغرض مع أنه لا مدخل للغرض فيه ؛ لأن شدة مناسبته للاستعارة في تضمنه المبالغة في التشبيه دعت إلى عدم الفصل بينه وبين الاستعارة ( قوله : بحسب ) أي : بقدر القوة وهو متعلق بتقسيم ، وباؤه للتعدية ( قوله : في المبالغة ) تنازعه كل من القوة والضعف وكان عليه أن يزيد التوسط ؛ لأن المصنف ذكره وإن كان يمكن أن مراده بالقوى ما قابل الضعيف فيشمل ما فوقه فوقية نسبية وهو التوسط ( قوله : باعتبار ) متعلق بتقسيم والباء فيه للسببية ، فليس فيه تعلق حرفى جر متّحدى المعنى بعامل واحد ، أو أنه متعلق بمحذوف أي : الحاصلين باعتبار . . إلخ ( قوله : باعتبار ذكر الأركان ) أي : كلها ( وقوله : وتركها ) أي : ترك بعضها والمراد
هامش
( 1 ) البيت أورده القزويني في الإيضاح ص 354 ، والطيى في شرحه على مشكاة المصابيح 1 / 107 .