كما في الغرض العائد إلى المشبه ( أو ادّعاء ) كما في الغرض العائد إلى المشبه به ( بالزائد ) في وجه الشبه ( فإن أريد الجمع بين شيئين . . .
شرح
وعالم يعرف بالسجزي « 1 »
أراد السجستاني نسبة على غير قياس ، فأشار إلى : ندمائه أن يتمموه على أسلوبه ففعلوا واحدا بعد واحد حتى انتهوا إلى آخرهم ، فقال :أشهى إلى النفس من الخبز
فأمر الصاحب أن يقدم له مائدة . ( قوله : كما في الغرض العائد إلى المشبه ) أي : كما في التشبيه الذي يعود الغرض منه إلى المشبه ، وكذا يقال فيما بعده ، وقد تقدم أن الغرض العائد إلى المشبه : بيان إمكانه أو حاله أو مقدارها أو تقريرها أو تزيينه أو تشويهه أو استطرافه ، والعائد إلى المشبه به : إيهام أنه أتم أو بيان الاهتمام به . ( قوله : بالزائد ) متعلق بإلحاق ، ومراده بالزائد حقيقة أو ادّعاء كما علم من وصفه الناقص بذلك ، وكلام المصنف محل نظر - كما قال في المطول ، وحاصله : أنه يقتضى أن التشبيه المفيد للأغراض المتقدمة كلها يقصد فيها إلحاق الناقص بالزائد في وجه الشبه - وليس كذلك ، إذ لا يقصد إلحاق الناقص بالكامل في وجه الشبه إلا إذا كان الغرض من التشبيه تقرير حال المشبه فقط كما تقدم للشارح ، وأجيب بأن المراد بالنقصان والزيادة في وجه الشبه ما يشمل ما كان بحسب الكم كما في صورة التقرير أو بحسب الكيف كما في غيرها ، فإن في غيرها لا بد أن يكون المشبه به أعرف وأشهر بوجه الشبه - كذا قرر شيخنا العلّامة العدوي . نعم يرد أن يقال : بيان الاهتمام غرض عائد إلى المشبه به ولا حاجة فيه إلى ادعاء الكمال قطعا ولا يلزم الكمال حقيقة وهو ظاهر . ( قوله : فإن أريد الجمع ) أي : فإن لم يرد إلحاق الناقص بالكامل وأريد الجمع . . إلخ ( قوله : في أمر من الأمور ) أي : سواء كان مفردا أو مركبا حسيّا أو عقليا واحدا أوهامش
( 1 ) البيت في التبيان بلا نسبة ص 275 ، والإيضاح ص 224 .