فالأول : ( كما في قوله « 1 » : والشمس كالمرآة في كف الأشلّ ؛ من الهيئة ) بيان لما في قوله : كما ( الحاصلة من الاستدارة مع الإشراق ، والحركة السريعة المتصلة مع تموج الإشراق حتى يرى الشعاع كأنه يهمّ بأن ينبسط حتى يفيض من جوانب الدائرة ، ثم يبدو له ) . . .
شرح
أوصاف الجسم ( وقوله : لا يزاد عليها غيرها ) أي : من أوصاف الجسم ( قوله : كما في قوله ) أي كوجه الشبه الذي في قول القائل وهو ابن المعتز أو أبو النجم وتمامه : لما رأيتها بدت فوق الجبل ( قوله : والشمس ) أي : عند طلوعها ( قوله : الأشلّ ) الشلل هو يبس اليد أو ذهابها ، والمراد هنا المرتعش ؛ لأن عديم اليد أو يابسها لا يكون في كفّه مرآة ، ولأن المرآة إنما تؤدى الهيئة المقصودة في كف المرتعش ( قوله : من الاستدارة مع الإشراق ) أي : من استدارة الجسم المصاحبة لإشراقه ، أي : شعاعه ، وكان الظاهر أن يضم إليه تموجه فيقول : من الاستدارة والحركة السريعة المتصلة مع الإشراق المتموج لكنه أخّره عن قوله : والحركة السريعة المتصلة ؛ لأنه مسبب عنها .
( قوله : والحركة ) أي : ومع الحركة ( وقوله : المتصلة ) أي : المتتابعة ( قوله : مع تموج الإشراق ) أي : الشعاع أي : تدافع بعضه بعضا كتدافع الموج بسبب تلك الحركة ( قوله : حتى يرى الشعاع ) أي : المعبر عنه أولا بالإشراق فقد تفنّن في التعبير ، والمراد بالشعاع ما تراه من الشمس كالجبال مقبلا عليك أو ما تراه ممتدّا كالرماح بعيد الطلوع ( قوله : كأنه يهمّ ) بفتح الياء وضم الهاء ، وبابه ردّ يقال همّ بكذا إذا قصد فعله وأراده ، وإسناد الهم إلى الشعاع تجوّز أي : كأن ذلك الشعاع يريد الانبساط لوفور تموّجه ( قوله : حتى يفيض ) غاية للانبساط . من أفاض إذا خرج قال تعالىفَإِذا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفاتٍ« 2 » أي : خرجتم منها ، أو من فاض الوادي إذا سال أي : حتى يخرج من جوانب الدائرة أو يسيل من محله ويخرج من جوانب الدائرة ( قوله : ثم يبدو له ) أي :
هامش
( 1 ) شطر البيت من أرجوزة ابن المعتز أو أبى النجم وعجزه ، لما رأيتها فوق الجبل ، والبيت في الأسرار ص 207 ، والإشارات ص 180 .
( 2 ) البقرة : 198 .