التي تقع عليها الحركة ) أي : يكون وجه الشبه الهيئة التي تقع عليها الحركة ، من الاستدارة ، والاستقامة ، وغيرهما ، . . .
شرح
أنه نفسها ، مع أنه المراد كما صرح به الشارح في قوله أي : يكون وجه الشبه الهيئة وحينئذ لا بد أن يقال : إنه من قبيل اعتبار مجىء العام في الخاص بمعنى تحققه فيه كما يقال الحيوان يجئ في الإنسان أي : إنه يتحقق فيه ، وحينئذ فمعنى كلام المصنف ومن المركب الحسى البديع الوجه الذي يتحقق في الهيئات أي : يكون هيئة ( قوله : التي تقع عليها الحركة ) ظاهرة : أن الحركة تقع على الهيئة ولا معنى لذلك فلا بد من جعل " تقع " بمعنى " توجد " و " على " بمعنى " مع " أي : هيئة الجسم التي توجد معها مركبة من وجود الجزء مع الكل ؛ لأن الحركة جزء من الهيئة ، أما في الوجه الأول من الوجهين الآتيين فظاهر ؛ لأن الهيئة منتزعة من حركات وغيرها من أوصاف الجسم ، وأما في الوجه الثاني فلأن الهيئة منتزعة من حركات فقط فيراد بالهيئة مطلق الحركات وبالحركة التي هي جزء منها الحركة المخصوصة ، ويصح جعل " على " بمعنى " من " أي : التي توجد منها الحركة ويكون في الكلام قلب ، والأصل : التي توجد من الحركة أي : من جنس الحركة - يعنى فقط - أو منها مع غيرها من أوصاف الجسم ، ومحصل كلام المصنف : أن من بديع المركب الحسى وجه الشبه الذي هو هيئة منتزعة من حركات فقط أو من حركات وغيرها من أوصاف الجسم ، فالأول كحركة المصحف فإنه لم يعتبر معها شئ من أوصافه ، والثاني وهو الهيئة الحاصلة بين الحركة وما قرن بها من صفات الجسم كالشكل واللون كما في المرآة في كف الأشلّ ( قوله : أي : يكون وجه الشبه الهيئة . . إلخ ) أشار بهذا إلى أن وجه الشبه هو نفس الهيئة ، وأن ظرفيته فيها في كلام المصنف من ظرفية العام في الخاص بمعنى تحققه فيه ، وقوله التي تقع عليها الحركة أي : توجد معها الحركة .
( قوله : من الاستدارة ) أي : من استدارة الحركة واستقامتها كما في حركة الدولاب والسهام ، وهذا بيان للهيئة التي توجد معها الحركة .
( وقوله : وغيرهما ) كالسرعة والبطء ، والحاصل : أن الهيئة التي توجد معها الحركة مثل استدارة الحركة واستقامتها وسرعتها وبطئها .