( مشترك فيه ) ضرورة اشتراك الطرفين فيه ( فهو كلى ) ضرورة أن الجزئي يمتنع وقوع الشركة فيه ( والحسى ليس بكلى ) قطعا ضرورة أن كل حسى فهو موجود في المادة ، حاضر عند المدرك ، ومثل هذا لا يكون إلا جزئيّا ضرورة ؛ فوجه الشبه لا يكون حسيّا فقط ( قلنا : المراد ) بكون وجه الشبه حسيّا ( أن أفراده ) أي :
جزئياته ( مدركة بالحس ) كالحمرة التي تدرك بالبصر جزئياتها الحاصلة في المواد ، فالحاصل أن وجه الشبه إما واحد ، أو مركب ، أو متعدد ، وكل من الأوّلين إما حسى ، أو عقلي ، . . .
شرح
كلىّ ينتج كل وجه شبه فهو كلى ، ثم تضم إليها كبرى القياس الثاني وتقول : لا شئ من الحسى بكلى ينتج ولا شئ من وجه الشبه بحسى وهو المطلوب ( قوله : مشترك فيه ) أي : محكوم عليه بالاشتراك فيه ( وقوله : ضرورة اشتراك الطرفين فيه ) أي : في الواقع فلم يلزم تعليل الشئ بنفسه لاختلاف العلة والمعلول ( وقوله : ضرورة . . إلخ ) الأول دليل للصغرى ، والثاني دليل للكبرى في القياس الأول ( وقوله : ضرورة أن كل حسى . .
إلخ ) هذا دليل للكبرى في القياس الثاني القائلة ولا شئ من الحسى بكلى وتقرير دليلها الذي ذكره كل حسى فهو موجود في المادة خاص عند المدرك ، وكل ما هو موجود في المادة وخاص عند المدرك فهو جزئي ينتج كل حسى فهو جزئي ( قوله : فهو موجود في المادة ) أي : في الجزئيات المادية أي : أن كل ما يدرك بإحدى الحواس موجود في مادة معينة أي : في جسم معين كالحمرة القائمة بالخد والقائمة بالورد ( قوله : قولنا . . إلخ ) حاصله جواب بالتسليم أي : سلمنا ما قلت : وهو أن وجه الشبه لا يكون حسيّا ولكن إطلاقنا عليه حسيّا تسامح نظرا لكون جزئياته حسية لا أنه في ذاته حسى ، بل هو عقلي لكونه كليّا ( قوله : الحاصلة في المواد ) أي : في الأجسام المادية المعينة كحمرة هذا الخد وهذا الورد فإنها مدركة بالحس ، وأما الحمرة الكلية من حيث هي حمرة فغير مدركة بالبصر ولا بغيره من الحواس ؛ لأن الماهية من حيث هي أمر كلى معقول لا مدخل للحس فيه ، وإنما يدرك بالعقل ( قوله : أو مركب ) وهو المعبر عنه فيما تقدم بالمنزل منزلة الواحد ( قوله : وكل من الأولين ) أي : الواحد والمركب ( وقوله : إما