تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الدسوقي على مختصر المعاني — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
والأخير إما حسى ، أو عقلي ، أو مختلف ؛ تصير سبعة ، والثلاثة العقلية طرفاها إما حسيان ، أو عقليان ، أو المشبه حسى والمشبه به عقلي ، أو بالعكس ؛ صارت ستة عشر قسما . ( الواحد الحسى كالحمرة ) من المبصرات ( والخفاء ) يعنى خفاء الصوت من المسموعات ( وطيب الرائحة ) من المشمومات ( ولذة الطعم ) من المذوقات ( ولين الملمس ) من الملموسات ( فيما مر ) أي : في تشبيه الخد بالورد ، والصوت الضعيف بالهمس ، والنكهة بالعنبر ، والريق بالخمر ، والجلد الناعم بالحرير ، وفي كون الخفاء من المسموعات والطيب من المشمومات واللذة من المذوقات . . .
شرح
حسى أو عقلي ) أي : فتصير أربعة ( قوله : والأخير ) أي : المتعدد من وجه الشبه إما حسى بتمام جزئياته أو عقلي بجميع جزئياته ، أو مختلف بعض جزئياته حسى وبعضها عقلي ( قوله : تصير سبعة ) أي : حاصلة من مجموع الأربعة الأول والثلاثة الأخيرة ( قوله : والثلاثة والعقلية ) وهي الواحد العقلي والمركب العقلي والمتعدد العقلي ، واحترز بالعقلية عن الحسية لوجوب كون الطرفين فيها حسيينو وعن المختلف أيضا ؛ لأنه يقتضى حسية الطرف بالتمام ( وقوله : طرفاها إما حسيان . . إلخ ) أي : فإذا ضربت الثلاثة العقلية في أحوال الطرفين الأربعة صارت اثنى عشر ، ويضاف إلى ذلك الأربعة الباقية من السبعة : وهي وجه الشبه الواحد الحسى ، والمركب الحسى ، والمتعدد الحسى ، والمتعدد المختلف بعضه حسى وبعضه عقلي ، وهذه الأربعة لا يكون طرفاها إلا حسيين كما تقدم فصار المجموع ستة عشر كما ذكر الشارح . ( قوله : الواحد الحسى ) أي : وجه الشبه الواحد الحسى وهذا شروع في تمثيل الأقسام المذكورة ، وقد علمت أن الواحد الحسى لا يكون طرفاه إلا مفردين حسيين ، وحينئذ فمقتضاه أن يقتصر في التمثيل له على مثال واحد لكن المصنف مثّل له بأمثلة خمسة نظرا لتعدد الحواس وكونها خمسة ( قوله : من المبصرات ) حال من الحمرة أي : حالة كونها من المبصرات وكذا يقال في نظائره الآتية ( قوله : فيما مر ) أي : في تشبيهات مرت بينّها الشارح بقوله أي : في تشبيه الخد . . إلخ ، فيقال : خده كالورد في الحمرة وصوت زيد كالهمس