ويجوز أن يكون مبتدأ والمحذوف خبره والجملة بأسرها عطف على جملة إن مع اسمها وخبرها .
( و ) ك ( قوله :
شرح
الثاني : أن فيه العطف على معمولى عاملين مختلفين ؛ وذلك لأن قيار عطف على اسم إن باعتبار محله ، والعامل فيه الابتداء وخبره عطف على خبر إن والعامل فيه إن والعطف المذكور غير جائز في مثل هذه الصورة على الصحيح ؛ لأن الواو حرف ضعيف ولا يقوى على عمل عاملين مختلفين .
وقد يجاب عن الأول بأن الخبر عن المعطوف المقدر يعتبر بعد خبر إن المذكور ويقدر بعده ، وعن الثاني : بأن ذلك الخبر المقدر مرفوع بالابتداء ، وذلك لأنه إذا لم يعتبر عطفه على خبر إن ، بل عطف المبتدأ فقط على محل اسم إن فظاهر ، وإن اعتبر معطوفا عليه فإنه يكون معطوفا على لفظه ؛ لأن إن اعتبرت في حكم العدم فكان الرافع لاسمها وخبرها هو الابتداء ويكون من عطف المفردين على المفردين ، ولا يصح أن يقال : إنه إذا اعتبر عطف الخبر المقدر على خبر أن يكون عطفا على محله دون لفظه لأجل أن يتحد عامل المعطوفين ، وعامل المعطوف عليهما وهما اسم إن وخبرها ؛ لأن العطف على محل خبر إن لم يوجد في كلامهم - كذا أفاده عبد الحكيم وتأمله ، وإنما كان الرافع لذلك الخبر المقدر الابتداء ؛ لأن جواز العطف على المحل بدون محرز قول الكوفيين وهم يقولون الابتداء رافع للجزأين .
( قوله : ويجوز أن يكون إلخ ) هذا الوجه نفس ما سبق في قوله فالمسند إلى قيار لكن أعاده لأجل إفادة أنه من عطف الجمل لا من عطف المفردات كما في الوجه الذي قبله ، والحاصل أن البيت يحتمل احتمالات أربعة اثنان جائزان ، واثنان ممنوعان ؛ فالجائزان : جعل قيار مبتدأ خبره محذوف ، والجملة بأسرها اسم إن وخبرها ، أو جعل قيار عطفا على محل اسم إن ويقدر له خبر عطف على خبر إن والممنوعان : جعل قيار مبتدأ خبره لغريب وخبر إن محذوف ، أو جعل قيار عطفا على محل اسم إن ولغريب خبر عنهما ( قوله : على جملة إن إلخ ) في الحقيقة لا دخل لأن في الجملة ( قوله : وكقوله إلخ )