( غير ما ذكر ) مما سوى دفع الإيهام حتى إنه قد يكون لدفع إيهام خلاف المقصود ( ثم ) القائلون بأن النكتة فيه قد تكون دفع الإيهام افترقوا فرقتين ( جوز بعضهم وقوعه ) أي : الاعتراض ( آخر جملة لا تليها جملة متصلة بها ) وذلك بألّا يلي الجملة جملة أخرى أصلا فيكون الاعتراض في آخر الكلام ، أو يليها جملة أخرى غير متصلة بها معنى . وهذا الاصطلاح مذكور في مواضع من الكشاف ، فالاعتراض عند هؤلاء أن يؤتى في أثناء الكلام ، أو في آخره ، أو بين كلامين متصلين ، أو غير متصلين - بجملة أو أكثر لا محل لها من الإعراب لنكتة سواء كانت دفع الإيهام أو غيره . ( فيشمل ) الاعتراض بهذا التفسير ( التذييل ) مطلقا ؛ . . .
شرح
( قوله : غير ما ذكر ) الأوضح أن يقول قد تكون النكتة فيه دفع الإيهام ( قوله :
مما سوى دفع الايهام ) هذا بيان لما ذكر فكأنه قال قد تكون النكتة فيه غير سوى دفع الإيهام وغير ذلك السوى هو دفع الإيهام ؛ لأن نفى النفي إثبات فالنكتة على هذا القول تكون نفس دفع الإيهام وتكون غيره وقوله : حتى إنه إلخ ، حتى تفريعية بمعنى الفاء وضمير إنه للاعتراض ، فكأنه قال : فيكون الاعتراض لدفع إيهام خلاف المقصود ( قوله : آخر جملة ) أي : في آخر جملة أي بعدها ( قوله : بألّا يلي الجملة ) أي : التي اعترض بعدها ( قوله : فيكون ) أي : بحيث يكون الاعتراض في آخر الكلام ( قوله : أو يليها ) أي : الجملة المعترض بعدها ( قوله : أن يؤتى في أثناء الكلام ) هذا محل وفاق ، ( وقوله : أو في آخره ) محل خلاف ، ( وقوله : أو بين كلامين متصلين ) هذا محل موافقة ، ( وقوله : أو غير متصلين ) محل مخالفة ، ( وقوله : بجملة ) متعلق بيؤتى ، ( وقوله : لا محل لها من الإعراب ) هذا لم يقع فيه خلاف ، فيكون اشتراط عدم المحلية باقيا بحاله ( قوله : لنكتة ) زادها للتصوير والتصريح بالتعميم لا للإخراج ؛ لأن الإطناب كله لنكتة ( قوله : فيشمل إلخ ) لما كان الاعتراض على هذا التعريف نسبته لما تقدم مخالفة لنسبته على التعريف السابق أشار المصنف إلى بيان بعض تلك المخالفة ( قوله : بهذا التفسير ) أي : الصادق على ما لا محل له من الإعراب من الجملة المؤكدة لما قبلها ، سواء كانت في آخر الكلام أو في أثنائه .
( قوله : مطلقا ) أي : شمولا مطلقا فيجتمعان فيما إذا كانت الجملة المعترضة مشتملة على معنى ما قبلها وكانت النكتة التأكيد ، وينفرد الاعتراض فيما إذا كانت