لكنها تباين التتميم ؛ لأن الفضلة لا بد لها من إعراب . وقيل : لأنه لا يشترط في التتميم أن يكون جملة كما اشترط في الاعتراض ؛ وهو غلط ؛ كما يقال : إن الإنسان يباين الحيوان ؛ لأنه لم يشترط في الحيوان النطق - فافهم .
شرح
وعلى هذا فيكون بين التكميل والاعتراض على هذا القول العموم والخصوص الوجهى لاجتماعهما في الصورة المشمولة للاعتراض ، وهو ما يكون بجملة لا محل لها من الإعراب لدفع الإيهام ، إذ لا يشترط في الاعتراض على هذا القول أن تكون النكتة غير دفع الإيهام ، وينفرد الاعتراض بما يكون من الجمل لغير دفع الإيهام ، وينفرد التكميل بغير الجملة وبالجملة التي لها محل وقد تقدم أن بين التكميل والاعتراض على القول السابق فيه التباين ( قوله : لكنها ) أي : الاعتراض وأنث الضمير نظرا إلى كونه جملة أي :
لكن الجملة المعترضة تباين إلخ ، ولو ذكر الضمير لكان أوضح ، بل لو قال وهو أي :
الاعتراض مباين للتتميم لكان أولى ، إذ لا محل للاستدراك ، وحاصل ما ذكره الشارح في توجيه المباينة أن التتميم إنما يكون بفضلة ، والفضلة لا بد لها من إعراب ، والاعتراض إنما يكون بجملة لا محل لها من الإعراب فقد تنافى لازمهما وتنافى اللوازم يقتضى تنافى الملزومات فقول الشارح لأن الفضلة أي المشترطة في التتميم ( قوله : وقيل لأنه إلخ ) أي :
وقيل في وجه التباين بين الاعتراض والتتميم غير ما سبق وضمير لأنه للحال والشأن ( قوله : وهو غلط ) أي : هذا القيل المعلل بقوله ؛ لأنه إلخ غلط نشأ من عدم الفرق بين عدم الاشتراط واشتراط العدم ، والحاصل أن عدم اشتراط الجملة في التتميم بجامع كون التتميم جملة فلا يكون منافيا لاشتراط الجملة في الاعتراض ، نعم اشتراط عدم الجملة في التتميم مناف لاشتراطها في الاعتراض ، فعدم الاشتراط أعم من اشتراط العدم ( قوله :
كما اشترط ) تشبيه في المنفى وهو يشترط ، ( وقوله : كما يقال ) أي : كاللفظ الذي يقال أي : كقول إن الإنسان إلخ ، فما مصدرية ووجه الشبه أن كلا غلط .
بقي شى آخر وهو بيان النسبة بين الاعتراض على هذا القول وبين الإيغال وبين الإيضاح وبينه وبين التكرير أما النسبة بينه وبين الإيغال فالعموم والخصوص الوجهى ؛ لأنه لا يشترط في الاعتراض كونه في الأثناء ولا بين كلامين متصلين ولا كونه